فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 1029

و أسهل على المتأمّلين، لأنّ مثالاتها محسوسة مرئية بالبصر وإن كانت معانيها مسموعة ومعقولة لأنّ الأمور المحسوسة أقرب إلى فهم المتعلّمين (ص، ر 1، 357، 2) - أكثر براهين هذا العلم (علم ما بعد الطبيعة) هي براهين منطقية، وأعني بالمنطقية هاهنا مقدّمات مأخوذة من صناعة المنطق. وذلك أن صناعة المنطق تستعمل استعمالين: من حيث هي آلة وقانون تستعمل في غيرها، ويستعمل أيضا ما تبيّن فيها في علم آخر على جهة ما يستعمل ما تبيّن في علم نظري في علم آخر. وهي إذا استعملت في هذا العلم قريب من المقدّمات المناسبة إذ كانت هذه الصناعة تنظر في الموجود المطلق، والمقدّمات المنطقية هي موجودة لموجود مطلق مثل الحدود والرسوم وغير ذلك مما قيل فيها (ش، ت، 749، 2)

-سمّيت البراهين الكائنة عن تلك المعلومات الأول براهين لم الشيء إذا كانت تعطي مع علم هل الشيء موجود لم هو موجود. وإذا كانت المعلومات التي فيها تلك الأحوال والشرائط في جنس ما من الموجودات أسبابا لعلمنا بوجود ما يحتوي عليه ذلك الجنس من غير أن يكون أسبابا لوجود شيء منها، كانت مبادئ التعليم في ذلك الجنس غير مبادئ الوجود، وكانت البراهين الكائنة عن تلك المعلومات براهين هل الشيء وبراهين إنّ الشيء لا براهين لم الشيء (ف، س، 5، 9)

-ليس كلّ مطلوب عقلي موجودا بالبرهان، لأنّه ليس لكل شيء برهان، إذ البرهان في بعض الأشياء؛ وليس للبرهان برهان، لأنّ هذا يكون بلا نهاية، إن كان لكل برهان برهان (ك، ر، 111، 15) - إنّ أفلاطون يرى أن توفية الحدود إنما يكون بطريق القسمة، وأرسطوطاليس يرى أن توفية الحدود إنما يكون بطريق البرهان والتركيب (ف، ج، 87، 9) - البرهان على ضربين: منه هندسي، ومنه منطقي. ولذلك ينبغي أن يؤخذ أولا من (علم الهندسة) مقدار ما يحتاج في الارتياض في البراهين الهندسية، ثم يرتاض مع ذلك في (علم المنطق) (ف، م، 12، 8) - كلّ برهان فهو سبب لعلمنا بوجود شيء ما.

و لا يمتنع أن توجد في البرهان أمور تكون سببا لوجود ذلك الشيء أيضا، فيجتمع في ذلك البرهان أن يكون سببا لعلمنا بوجود الشيء وسببا مع ذلك لوجود ذلك الشيء (ف، حر، 212، 7) - البرهان ميزان الحكماء يعرفون به الصدق من الكذب في الأقوال، والصواب من الخطأ في الآراء، والحق من الباطل في الاعتقادات، والخير من الشر في الأفعال (ص، ر 1، 204، 3) - الطرق التي سلكها الفلاسفة ... في التعاليم وطلبهم معرفة حقائق الأشياء أربعة أنواع وهي: التقسيم والتحليل والحدود والبرهان (ص، ر 1، 343، 13) - بالبرهان تعرف حقيقة الأجناس التي هي أعيان كلّيات معقولات (ص، ر 1، 344، 4) - أمّا طريق البرهان والغرض المطلوب فيه فهو معرفة الصور المقوّمة التي هي ذوات أعيان موجودة (ص، ر 1، 346، 3) - إنّ الحكماء والمتفلسفين ما وضعوا القياس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت