فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 1029

إليه هي منحازة بماهيّة ما خارج النفس من قبل أن تعقل منقسمة أو غير منقسمة. وهي مع ذلك صادقة بعد أن تعقل، إذ كانت إذا عقلت وتصوّرت تكون معقولات ما هو خارج النفس (ف، حر، 117، 14) - قد جمعت هذه الأجناس (المقولات) كل موجود من الجواهر والأعراض، وما كان وما يكون، ولا يقدر أحد أن يتوهّم شيئا خارجا عن هذه الأجناس وما تحتويه من الأنواع والأشخاص (ص، ر 1، 325، 20) - إنّ معقولات الأشياء الموجودات، وهي المقولات وأنواعها، مؤلّفة من شيء باق وشيء فان يبلى. وذلك أن تأخذها من حيث هي إدراكات لموضوعاتها ومعقولة عنها صارت مضافة إلى تلك الموضوعات على أنّ قوامها بتلك الإضافة، ولذلك نقول في الفرس أنّه معقول شيء ما، ونقول أنّ النسناس والغول ليست معقولات لشيء أصلا (ج، ر، 163، 6) - الأعراض ثلاثة أصناف: ذهنية ووجودية، والوجودية صنفان: قارّة وغير قارّة. فالذهنية هي مقولات النسب والإضافة كالنسبة إلى الزمان والنسبة إلى المكان والمضافات، ومقولة"له"تدخل في المضاف ولا تبقى جنسا مفردا، فتكون مقولة أين ومقولة متى ومقولة المضاف ومقولة له أعراضا ذهنية، نسبية، ومقولة الكم ومقولة الكيف بما ضمّنوها، ومقولة أن يفعل ومقولة أن ينفعل أعراضا وجودية، ويفعل وينفعل والانفعالات والحالات من جملتها غير قارّة وباقيها قارّة تبقى موجودة زمانا على حدود واحدة أو متقاربة (بغ، م 2، 19، 11) - إن المقولات التي حرّروها (المشاءون) ، كلها اعتبارات عقلية من حيث مقوليتها ومحموليتها (سه، ر، 74، 4) - إن كان الواحد والهوية جنسا يعمّ المقولات العشر أي يقال عليها بتواطؤ، فلا يجب أن يكون للمقولات فصول تباين بها بعضها بعضا في جميع طبائعها ثم تكون طبيعة الجوهر والكيف طبيعة واحدة (ش، ت، 226، 11) - تنسب المقولات إلى الجوهر لا من قبل أنه فاعل لها ولا غاية لها بل من قبل أنها قائمة به وهو موضوع لها. وبالجملة فإنما يقال فيها إنها موجودة من قبل أنها أوصاف للموجود (ش، ت، 305، 8) - عدّد (أرسطو) من المقولات أشهرها فقال:

فبعضها يدل على ما الشيء يعني به الجوهر، أي يدل على مقولة الجوهر، وذكر مقولة الكيف والكم والمضاف والفعل والانفعال ومقولة الأين والمتى، وسكت عن مقولة الوضع وعن مقولة له إما من جهة الاختصار وإما لخفائها (ش، ت، 557، 1) - يمكن في الشيء المعدوم أن يكون إذ كان غير موجود وليس يمكن الّا يكون وهو يكون بعد ... وكذلك الأمر في كل واحد من المقولات من ليس له قوة على شيء منها لا يوجد موصوفا بذلك الشيء الذي ليس هو قوى عليه. مثال ذلك في مقولة"أن يفعل"فإن الذي لا يمكن أن يمشي ليس يوجد في وقت من الأوقات ماشيا (ش، ت، 1134، 12) - المقولات الأربع التي هي الكم والكيف والإضافة والمتى فإنه وإن كان ليس يظهر في حدودها مقولة الجوهر فقد تبيّن من أمرها أنها مفتقرة في وجودها إلى الجوهر (ش، ما، 61، 24) - لجميع المقولات حدود تدلّ على ماهيّاتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت