أسباب عنها تحدث وبها توجد كالحرارة عن النار وعن الشمس توجد للأجسام المجاورة والمحاذية لهما وكذلك سائر ما أشبههما، والنوع الآخر أمور اتفاقية ليست لها أسباب معلومة، كموت إنسان أو حياته عند طلوع الشمس أو عند غروبها، فكل أمر له سبب معلوم فإنّه معدّ لأن يعلم ويضبط ويوقف عليه (ف، فض، 3، 6) - وجود هذا العالم وجود متهافت مستحيل، لا صورة له ثابتة، ولا شكل دائم، ولا هيئة معروفة (تو، م، 126، 22) - إنّ معنى قول الحكماء"العالم"إنّما هو إشارة إلى جميع الأجسام الموجودة وما يتعلّق بها من الصفات، وهو عالم واحد كمدينة واحدة أو حيوان واحد (ص، ر 1، 99، 11) - إنّ معنى قول الحكماء العالم إنّما يعنون به السماوات السبع والأرضين وما بينهما من الخلائق أجمعين، وسمّوه أيضا إنسانا كبيرا لأنّهم يرون أنّه جسم واحد بجميع أفلاكه وأطباق سماواته وأركان أمهاته ومولداتها (ص، ر 2، 20، 15) - العالم محدث مبدع مخترع كائن بعد أن لم يكن، وإنّ مبدعه ومخترعه ومحدثه وخالقه ومصوّره هو الباري جلّ جلاله أبدعه كما شاء وكيف شاء بقوله تعالى (كُنْ) [سورة البقرة:
117]فكان (ص، ر 2، 76، 9) - إنّ العالم الذي سمّيناه إنسانا كبيرا، في أجزائه ومجاري أموره أمثلة وتشبيهات دالّات على مجاري أحكام العالم الذي هو إنسان صغير (ص، ر 3، 213، 2) - إنّ العالم لم يخلق في زمان ولا هو في مكان (ص، ر 3، 335، 2) - إنّ العالم حدث بإرادة قديمة اقتضت وجوده في الوقت الذي وجد فيه (غ، ت، 42، 10) - إنّ في العالم حوادث ولها أسباب (غ، ت، 53، 7) - ليس وراء العالم لا خلاء ولا ملاء، وإن كان الوهم لا يذعن لقبوله (غ، ت، 57، 22) - العالم ليس له"فوق"ولا"تحت"لأنّه كريّ، وليس للكرة"فوق"ولا"تحت"بل إن سمّيت جهة"فوقا"فمن حيث إنّها تلي رأسك، والأخرى"تحتا"فمن حيث إنّها تلي رجلك (غ، ت، 58، 10) - يقولون (الفلاسفة) : إنّ العالم معلول، وعلّته أزلية أبدية، فكان المعلول مع العلّة (غ، ت، 70، 8) - قالوا (الفلاسفة) : إنّ العالم لا تنعدم جواهره، لأنّه لا يعقل سبب معدم لها (غ، ت، 73، 3) - إنّ العالم فعل اللّه تعالى أزلا وأبدا، وما من حال إلّا وهو تعالى فاعل له، لأنّ المرتبط بالفاعل الوجود (غ، ت، 83، 19) - فرقة أهل الحق وقد رأوا أنّ العالم حادث، وعلموا ضرورة أنّ الحادث لا يوجد من نفسه فافتقر إلى صانع، فعقل مذهبهم في القول بالصانع (غ، ت، 97، 6) - الدهرية، وقد رأوا أنّ العالم قديم كما هو عليه، ولم يثبتوا له صانعا، ومعتقدهم مفهوم وإن كان الدليل يدلّ على بطلانه (غ، ت، 97، 8) - أمّا الفلاسفة فقد رأوا أنّ العالم قديم، ثم أثبتوا له صانعا مع ذلك (غ، ت، 97، 10) - العالم ليس بقديم وهو محدث (غ، ع، 80، 9) - لا بدّ للعالم من فاعل ليس بجسم (طف، ح،