61، 17) - العالم كلّه معلول ومخلوق لهذا الفاعل (اللّه) بغير زمان (طف، ح، 63، 21) - إن العالم واحد وإنه ليس يوجد عوالم كثيرة لأنه لو كان ذلك كذلك لوجدت سماوات كثيرة (ش، ت، 1684، 4) - الفلاسفة ... يزعمون أن البرهان قام عندهم على أن العالم مؤلّف من خمسة أجسام: جسم لا ثقيل ولا خفيف، وهو الجسم السماوي الكريّ المتحرّك دورا. وأربعة أجسام: اثنان منها، أحدهما: ثقيل بإطلاق وهي الأرض التي هي مركز كرة الجسم المستدير، والآخر:
خفيف بإطلاق، وهي النار التي هي في مقعّر الفلك المستدير. وأن الذي يلي الأرض هو الماء، وهو ثقيل بالإضافة إلى الهواء، خفيف بالإضافة إلى الأرض. ثم يلي الماء والهواء، وهو خفيف بالإضافة إلى الماء، وثقيل بالإضافة إلى النار (ش، ته، 48، 3) - الباري سبحانه ليس شأنه أن يكون في زمان، والعالم شأنه أن يكون في زمان. فليس يصدق عند مقايسة القديم إلى العالم أنه إما أن يكون معا، وإما أن يكون متقدّما عليه بالزمان أو بالسببية، لأن القديم ليس مما شأنه أن يكون في زمان، والعالم شأنه أن يكون في زمان (ش، ته، 58، 24) - قام البرهان أن هاهنا نوعين من الوجود، أحدهما: في طبيعة الحركة (العالم) وهذا لا ينفك عن الزمان. والآخر: ليس في طبيعة (اللّه) وهذا أزلي وليس يتصف بالزمان. أما الذي في طبيعته الحركة، فموجود معلوم بالحس والعقل. وأما الذي ليس في طبيعته الحركة ولا التغيّر فقد قام البرهان على وجوده عند كل من يعترف بأن كل متحرّك له محرّك، وكل مفعول له فاعل، وأن الأسباب المحرّكة بعضها بعضا، لا تمر إلى غير نهاية بل تنتهي إلى سبب أول غير متحرّك أصلا (ش، ته، 59، 7) - توهّم كون العالم أكبر، أو أصغر، ليس بصحيح، بل هو ممتنع (ش، ته، 69، 17) - وجود عالم آخر مع هذا العالم محال في العلم الطبيعي. وأقل ما يلزم عنه الخلاء، لأن كل عالم لا بد له من أسطقسات أربعة، وجسم مستدير يدور حولها (ش، ته، 71، 10) - من يسلّم أن العالم كان قبل أن يوجد ممكنا إمكانا لم يزل، فإنه يلزمه أن يكون العالم أزليا، لأن ما لم يزل ممكنا إن وضع أنه لم يزل موجودا لم يكن يلزم عن إنزاله محال، وما كان ممكنا أن يكون أزليا فواجب أن يكون أزليا لأن الذي يمكن فيه أن يقبل الأزلية لا يمكن فيه أن يكون فاسدا إلا لو أمكن أن يعود الفاسد أزليا، ولذلك ما يقول الحكيم (أرسطو) إن الإمكان في الأمور الأزلية هو ضروري (ش، ته، 74، 17) - كل ما في هذا العالم فإنما هو مربوط بالقوة التي فيه من اللّه تعالى ولو لا تلك القوة التي للأشياء لم تثبت طرفة عين (ش، ته، 100، 16) - الموجد المفعول لا يكون موجدا إلا بموجد فاعل، فإن كان كونه موجدا أمرا زائدا على جوهره لم يلزم أن يبطل الوجود إذا بطلت هذه النسبة التي بين الموجد الفاعل والموجد المفعول، وإن لم يكن أمرا زائدا بل كان جوهره في الإضافة أعني في كونه موجدا، صح ما يقوله ابن سينا، وهذا لا يصح في العالم لأن