الضالة. وهو بالجملة إنما يدلّ عندهم على معنى في موضوع لم يصرّح به ولذلك ظن بعضهم أن يدلّ على عرض في الشيء لا على ذاته، إذ كان عند الجمهور من الأسماء المشتقة. وليس ينبغي أن يلتفت إلى ذلك بل يجب أن يفهم منه هاهنا إذا أردنا به الدلالة على الذات ما يفهم من قولنا شيء وذات، وبالجملة ما يفهم من الأسماء التي هي مثل أول (ش، ما، 36، 8) - بعضهم قد ظن أن اسم الموجود المنطلق على الصادق أنه بعينه المنطلق على الذات، ولهذا أيضا ما رأوا أنه عرض. قالوا: ولو كانت لفظة الموجود تدلّ على الذات لكان قولنا في الجوهر أنه موجود خلف من القول، وجهلوا أن الموجود هاهنا على غير المعنى الذي يقال هناك. وأيضا فإنه إن كان يدلّ على عرض في الشيء كما يكرّر ذلك ابن سينا فلا يخلو الأمر في ذلك من شيئين: إما أن يكون ذلك العرض من المعقولات الثواني أن يكون من المعقولات الأول، فإن كان من المعقولات الأول كان ضرورة أحد المقولات التسع، ولم ينطلق اسم الموجود على الجوهر وعلى سائر مقولات العرض إلّا من جهة ما تعرض لها تلك المقولة أن يكون هاهنا جنس واحد من الأعراض مشتركا للمقولات العشر، وهذا كله محال شنع، وعلى هذا فما كان يصح أن يؤتى به في جواب ما هو في شخص شخص من أشخاص المقولات العشر وهذا كله بيّن بنفسه. وأما إن كان من المعقولات الثواني وهي المعقولات التي وجودها في الذهن فقط فذلك ليس يمتنع، فإن أحد ما عدّدنا أنه ينطلق عليه اسم الموجود هو هذا المعنى وهو المرادف للصادق، لكن هذا المعنى والمعنى الذي يدل به على الذوات منفردة متباينان جدّا وهذا كله بيّن بأيسر تأمل (ش، ما، 36، 16) - إن الموجود ... هو الذي يدل على المقولات العشر التي تتنزل منزلة الأنواع للجنس الموضوع لهذه الصناعة (ما بعد الطبيعة) ، وبيّن أن دلالة الموجود عليها ليس باشتراك محض، إذ لو كان ذلك كذلك لما كان جنسا موضوعا لصناعة واحدة وهي هذه الصناعة، ولا كان يكون هاهنا محمولات ذاتية تنقسم بها قسمة أولى، كقولنا إن الموجود منه ما هو بالقوة ومنه ما هو بالفعل إلى غير ذلك من المحمولات الذاتية التي تلفى له (ش، ما، 59، 2) - لم يكن اسم الموجود يدل على المقولات العشر باشتراك محض ولا بتواطؤ (ش، ما، 59، 17) - الموجود يقال على جميع المقولات العشر وأنه يقال على الجوهر بتقديم وعلى سائر المقولات بتأخير، وأن الجوهر هو السبب في وجود سائر المقولات (ش، ما، 135، 2) - يمكننا أن نقسم الموجود إلى الواجب والممكن (ر، م، 19، 20) - إنّ كل موجود: فإمّا أن يكون في شي ء، وإمّا أن لا يكون في شيء (ر، م، 137، 2) - إنّ الموجود يستحيل أن يكون بالقوة من كل وجه وإلّا لكان في وجوده أيضا بالقوة ولكان في كونه بالقوة أيضا بالقوة فتكون القوة حاصلة وغير حاصلة وذلك محال (ر، م، 547، 10) - أمّا الموجود الذي لا يكون حركة ولا في الحركة فهو لا يكون في الزمان بل إن اعتبر ثباته مع المتغيّرات فتلك المعيّة هي الدهر، وإن اعتبر ثباته مع الأمور الثابتة فتلك المعيّة هي السرمد (ر، م، 679، 5)