الذي يحكم من الحيوان بأن ذلك لذيذ ليس حكمه على ذلك أثبت من الحسّ الذي يحكم منه عليه بأنه كره ومؤذ (ش، ت، 417، 4) - لا نجد في وقت من الأوقات حسّا من الحواس يحكم على محسوسه الخاصّ به بأحوال مختلفة في وقت واحد ولا في وقتين مختلفين (ش، ت، 437، 3) - الحس ليس يكون للحواس بل لشيء آخر غير الحواس (ش، ت، 440، 9) - قد يقال في العقل والحس إنهما مكيالان. أما العقل فللأشياء المعقولة وأما الحس فللأشياء المحسوسة من قبل أن بهما تعرف الموجودات والذي به تعرف هو مكيال. وهذه هي العلّة المشتركة للحس والعقل وللواحد وإلّا فإن العلم والحس هما أجدر أن تكيلهما الموجودات من أن يكيلاهما الموجودات (ش، ت، 1264، 7) - إن الحس والظن والعقل هو للمعقول والمحسوس والمظنون لا لذاته إلّا بالعرض، أي ليس يعقل العقل منا ذاته إلّا بالعرض أعني من قبل ما عرض للمعقول أن كان صورة العقل (ش، ت، 1700، 11) - لمّا كنّا بالحسّ ندرك التغاير بين المحسوسات الخاصّة بحاسّة حاسّة حتى نقضي مثلا على هذه التفاحة أنها ذات لون وريح وطعم، وأن هذه المحسوسات متغايرة فيها، وجب أن يكون هذا الإدراك لقوة واحدة، وذلك أن القوة الّتي نقضي على أن يكون هذا الإدراك لقوة واحدة، وذلك أن القوة التي نقضي على أن هذين المحسوسين متغايرين هي ضرورة قوة واحدة، (ش، ن، 70، 7) - التخيّل إنما يوجد أبدا مع قوة الحس وقد يوجد الحسّ دون التخيّل (ش، ن، 77، 16) - الحسّ ... وإن كان يتشبّه بالمحسوسات، فإنّه ليس يمكن فيه أن يحسّ ذاته حتى يكون الحسّ هو المحسوس، إذ كان إدراكه للمعنى المحسوس إنما هو من حيث يقبله في هيولى. ولذلك يصير المعنى المنتزع في القوة الحسية مغايرا بالوجود لوجوده في المحسوس، ومقابلا له على ما شأنه أنه يوجد عليه الأمور المتقابلة في باب المضاف (ش، ن، 92، 13) - الحس لما كانت تبقى من صور المحسوسات فيه بعد انصرافها عنه آثار ما شبيهة بالصور الهيولانية، لم يمكن فيه أن تقبل صورة أخرى حتى تمحى عنه تلك الصورة وتذهب، وهذا أيضا إنما عرض له من جهة النسبة الشخصية (ش، ن، 93، 6) - متى عدمنا حاسة ما عدمنا معقولها. وكذلك متى تعذّر علينا حسّ شيء ما فاتنا معقوله، ولم يمكن حصوله لنا إلا على جهة الشهرة (ش، ما، 156، 7) - إنّ الحسّ لا يدرك إلّا ظاهر الشي ء، وأمّا باطنه وماهيّته فذلك ممّا لا يحيط الحسّ به (ر، م، 348، 2) - إنّ الحسّ قد يجزم بالاستمرار على الشيء مع أنّه لا يكون كذلك، لأن الحسّ لا يفرّق بين الشيء ومثله ولذلك يحصل الالتباس بين الشيء ومثله، فبتقدير توالي الأمثال يظنّ الحسّ وجودا واحدا مستمرّا ولا يكون كذلك (ر، مح، 28، 6) - لعلّ في المواد ما يمنع من مطابقة الذهني الكلّي للخارجي الشخصي اللهم إلّا ما يشهد له الحسّ من ذلك فدليله شهوده لا تلك البراهين (خ، م، 430، 13) - إنّ إدراك العقل يصل إلى كنه الشي ء، ويميّز بين ماهيّته وأجزائها وعوارضها، ويميّز الجزء