126، 12) - الفصل هو المقول على كثير، مختلفين بالنوع، منبئ عن أيّيّة الشي ء، فهو مقول على كل واحد من أشخاص الأنواع التي يقال عليها الفصل، منبئ عن أيّيّتها، فهو كثير من جهة الأنواع والأشخاص التي تقال عليها تلك الأنواع، فالوحدة فيه أيضا ليست بحقيقية، فهي فيه إذن بنوع عرضي، والعارض للشيء من غيره، فالعرض أثر في المعروض فيه، والأثر من المضاف، فالأثر من مؤثّر، فالوحدة في الفصل أثر من مؤثّر أيضا (ك، ر، 129، 12) - الجنس والفصل حقيقتهما أن يعقلا معان مختلفة تكون لها لوازم يشترك الجميع في بعض تلك اللوازم ويختلف في البعض. فاللوازم المشتركة فيها يسمّى جنسا والمختلفة فيها يسمّى فصلا ولوازم أو أعراضا (ف، ت، 19، 4) - الفصل لا مدخل له في ماهيّة الجنس فإن دخل ففي إنّيته، أعني أن طبيعة الجنس يتقوّم بالفعل بذلك الفصل كالحيوان مطلقا إنما يصير موجودا بأن يكون ناطقا وعجما لا يصير له ماهيّة الحيوان بأنه ناطق (ف، ف، 4، 8) - إنّ الفصل أكمل تعريفا بما هو النوع المسئول عنه من الجنس، وأنّه لا بدّ من كليهما (ف، حر، 185، 16) - الفصل والخاصة والعرض فهي ألفاظ دالّة على الصفات التي يوصف بها الأجناس والأنواع والأشخاص (ص، ر 1، 314، 11) - إنّ الفصل بالحقيقة ليس هو مثل النطق والحسّ، فإنّ ذلك غير محمول على شيء إلّا على ما ليس فصلا له، بل نوعا مثل اللمس للحسّ ... أو شخصا مثل حمل النطق على نطق زيد وعمرو (س، شأ، 230، 4) - أما الفصل فإنّه لا يشارك الجنس الذي يحمل عليه في الماهيّة فيكون إذن انفصاله عنه بذاته.
و يشارك النوع على أنّه جزء منه فيكون انفصاله عنه لطبيعة الجنس التي هي في ماهيّة النوع وليست في ماهيّة الفصل (س، شأ، 233، 7) - الجنس والفصل في الحدّ أيضا من حيث كل واحد منهما هو جزء للحدّ من حيث هو حدّ، فإنّه لا يحمل على الحدّ ولا الحدّ يحمل عليه، فإنّه لا يقال للحدّ أنّه جنس ولا فصل ولا بالعكس، فلا يقال لحدّ الحيوان إنّه جسم ولا أنّه ذو حسّ ولا بالعكس (س، شأ، 241، 1) - إنّ الفصل لا يدخل في حقيقة الجنس، وماهيّة المعنى الكلّي العام البتّة. وإنّما يدخل في وجوده (غ، م، 180، 2) - أمّا الفصل فهو الحدّ بالقوة كما يقال أنّ الكل فيه أجزاؤه بالقوّة (ج، ن، 35، 9) - الذاتيّ العامّ- الذي ليس بجزء لذاتيّ عامّ آخر- للحقيقة الكلّيّة التي يتغيّر بها جواب"ما هو؟"يسمّى الجنس، والذاتيّ الخاصّ بالشيء سمّوه فصلا (سه، ر، 20، 14) - كل فصل في الجنس يوجب نوعا غير النوع الذي يوجبه فصل آخر في ذلك الجنس فإن الجنس هو موجود لكليهما ... ولهذه العلّة توجد جميع الأضداد التي هي في مقولة واحدة هي التي تختلف بالصورة لا بالجنس، مثل الأبيض والأسود والحلو والمرّ التي هي في الكيف وهذه تخالف بعضها بعضا أكثر من سائر المختلفات أي التي توجد في موضوع واحد (ش، ت، 1369، 5) - الفصل من شروط وجود الجنس من جهة ما هو بالقوة، فليس يوجد عريّا من الفصل، فمقارنة كل واحد منهما صاحبه بجهة ما شرط في وجود الآخر، والشيء بعينه لا يمكن أن يكون علّة