فهرس الكتاب

الصفحة 913 من 1029

و الآخر المجموع من العنصر والصورة، وعلى ما تدل عليه الحدود التي تعطي ماهيّات الأشياء، وعلى الكلّي، وكان الموضوع بيّن من أمره أنه جوهر (ش، ت، 960، 16) - إن الموضوع إذا كان واحدا، والقوة التي فيه واحدة، والفاعل واحد، فليس يكون هنالك سبب للكثرة أصلا (ش، ت، 1452، 1) - إن الشيء الذي هو بالتماس لا بالانتظام هو المادة والموضوع. وذلك كما أن في الأشياء التي ترى وهي الأشياء التي تتركّب شيء ما يكون لا بالانتظام بمنزلة البيت فإن المادة ترى مجاورة الأشياء التي منها يكون البيت، وذلك أن الحجارة واللبن حالها كحال المادة أي المادة نسبتها في الأشياء الأخر الباقية كنسبة هذه (ش، ت، 1470، 4) - إن الممكن يقال على القابل وعلى المقبول، والذي يقال على الموضوع يقابله الممتنع والذي يقال على المقبول يقابله الضروري.

و الذي يتصف بالإمكان الذي يقابله الممتنع ليس هو الذي يخرج من الإمكان إلى الفعل من جهة ما يخرج إلى الفعل، لأنه إذا خرج ارتفع عنه الإمكان، وإنما يتصف بالإمكان من جهة ما هو بالقوة. والحامل لهذا الإمكان هو الموضوع الذي ينتقل من الوجود بالقوة إلى الوجود بالفعل، وذلك بيّن من حد الممكن، فإن الممكن هو المعدوم الذي يتهيأ أن يوجد والّا يوجد، وهذا المعدوم الممكن ليس هو ممكنا من جهة ما هو معدوم ولا من جهة ما هو موجود بالفعل، وإنما هو ممكن من جهة ما هو بالقوة (ش، ته، 77، 18) - العدم يضاد الوجود وكل واحد منهما يخلف صاحبه، فإذا ارتفع عدم شيء ما خلفه وجوده وإذا ارتفع وجوده خلفه عدمه. ولما كان نفس العدم ليس يمكن فيه أن ينقلب وجودا ولا نفس الوجود أن ينقلب عدما وجب أن يكون القابل لهما شيئا ثالثا غيرهما، وهو الذي يتصف بالإمكان والتكوّن والانتقال من صفة العدم إلى صفة الوجود. فإن العدم لا يتصف بالتكوّن والتغيّر ولا الشيء الكائن بالفعل أيضا يتصف بذلك، لأن الكائن إذا صار بالفعل ارتفع عنه وصف التكوّن والتغيّر والإمكان، فلا بد إذا ضرورة من شيء يتصف بالتكوّن والتغيّر والانتقال من العدم إلى الوجود كالحال في انتقال الأضداد بعضها إلى بعض، أعني أنه يجب أن يكون لها موضوع تتعاقب عليه، إلّا أنه في التغيّر الذي في سائر الأعراض بالفعل، وهو في الجوهر بالقوة. ولسنا نقدر أيضا أن نجعل هذا الموصوف بالإمكان والتغيّر الشيء الذي بالفعل، أعني الذي منه الكون من جهة ما هو بالفعل لأن ذلك أيضا يذهب، والذي منه الكون يجب أن يكون جزءا من المتكوّن، فإذا هاهنا موضوع ضرورة هو القابل للإمكان وهو الحامل للتغيّر والتكوّن، وهو الذي يقال فيه أنه تكوّن وتغيّر وانتقل من العدم إلى الوجود (ش، ته، 78، 7) - أما إذا وضع تعاقب الصور دورا على موضوع واحد، ووضع أن الفاعل لهذا التعاقب فاعل لم يزل، فليس يلزم عن وضع ذلك محال، وأما إن وضع هذا التعاقب على مواد لا نهاية لها أو صور لا نهاية لها في النوع فهو محال، وكذلك إن وضع ذلك من غير فاعل أزلي أو من فاعل غير أزلي لأنه إن كانت هنالك مواد لا نهاية لها وجد ما لا نهاية له بالفعل، وذلك مستحيل (ش، ته، 87، 15) - الموضوع الذي ليس فيه شيء من الفعل أصلا هي المادة الأولى (ش، ن، 100، 3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت