فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 1029

-سمّيت الرياضيات بهذا الاسم لأنّ النفوس ترتاض بها حيث تنتقل فيها وبها ممّا تدركه منها بالحواس إلى ما تجرّده في الذهن عن المحسوس والتصرّف في أحواله التي تستعمل الحواس فيها ومعها في نظرها فيه إلى ما تنفرد به عن الحواس. وتتصرّف فيه تصرّفا ذهنيّا حتى تكون واسطة تنتقل منه برياضتها إلى ما ليس بمحسوس أصلا وهو العلم الإلهي (بغ، م 2، 8، 16) - هذا العلم الذي هو العلم الإلهي نافع بالذات في تحصيل الكمال الإنساني بل هو الكمال العقلي بعينه. فإنّ كمال المعرفة معرفة الكمال الأقصى وسائر العلوم إنّما تراد لأجله حيث تنتفع النفس بها في تحصيله ... فهذا العلم أنفع العلوم بل هو العلم النافع الذي به تكمل نفس العالم وتصل إلى أجلّ مراتبها التي هي لها أن تصل إليها، فمنفعة هذا العلم هي تحصيل سعادة النفس الإنسانية وكمالها بمعرفة مبادئها ومعرفة الإله الذي هو المبدأ الأول (بغ، م 2، 11، 1) - إن جميع العلوم وإن كانت كلها شريفة موثرة، فإن العلم بالإله هو أشرفها وآثرها لأن موضوعه أشرف من جميع الموضوعات (ش، ت، 712، 14) - ليس ينظر العلم الطبيعي في الأشياء من حيث هي جواهر، وأما المادة الأولى فينظر فيها صاحب العلمين. أما صاحب العلم الطبيعي فينظر فيها من حيث هي مبدأ للتغيير، وأما صاحب العلم الإلهي فينظر فيها من حيث هي جوهر بالقوة (ش، ت، 780، 7) - العلم (الإلهي) منزّه عن أن يوصف ب"كلّي"أو"جزئي" (ش، ف، 40، 10) - أمّا العلم الإلهي، فعبارة عن العلم النّاظر في ذات الإله تعالى وصفاته (سي، م، 130، 6) - أمّا العلوم العقلية التي هي طبيعية للإنسان من حيث أنّه ذو فكر فهي غير مختصّة بملّة بل يوجد النظر فيها لأهل الملل كلّهم ويستوون في مداركها ومباحثها وهي موجودة في النوع الإنساني منذ كان عمران الخليقة، وتسمّى هذه العلوم علوم الفلسفة والحكمة. وهي مشتملة على أربعة علوم: الأول علم المنطق وهو علم يعصم الذهن عن الخطأ في اقتناص المطالب المجهولة من الأمور الحاصلة المعلومة ... ثم النظر إمّا في المحسوسات من الأجسام العنصرية والمكوّنة عنها من المعدن والنبات والحيوان والأجسام الفلكية والحركات الطبيعية والنفس التي تنبعث عنها الحركات وغير ذلك يسمّى هذا الفن بالعلم الطبيعي وهو الثاني منها. وإمّا أن يكون النظر في الأمور التي وراء الطبيعة من الروحانيات ويسمّونه العلم الإلهي وهو الثالث منها. والعلم الرابع وهو الناظر في المقادير ويشتمل على أربعة علوم وتسمّى التعاليم (خ، م، 379، 11) - الموجودات التي وراء الحسّ وهي الروحانيات ويسمّونه (الفلاسفة) العلم الإلهي وعلم ما بعد الطبيعة فإنّ ذواتها مجهولة رأسا ولا يمكن التوصّل إليها ولا البرهان عليها لأنّ تجريد المعقولات من الموجودات الخارجية الشخصية إنّما هو ممكن فيما هو مدرك لنا، ونحن لا ندرك الذوات الروحانية حتى نجرّد منها ماهيّات أخرى بحجاب الحسّ بيننا وبينها فلا يتأتّى لنا برهان عليها (خ، م، 430، 20) - العلم الإلهيّ علم باحث عن أحوال الموجودات التي لا تفتقر في وجودها إلى المادّة (جر، ت، 161، 9) - العلم الإلهي وهو الذي لا يفتقر في وجوده إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت