فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 1029

بإضافة ما قبلها إليها (ص، ر 1، 29، 3) - أما الهيولى الأولى فهي جوهر بسيط معقول لا يدركه الحس، وذلك أنّه صورة الوجود حسب، وهو الهوية (ص، ر 2، 4، 23) - إنّ الهيولى الأولى أول ما قبلت صورة الجسم الذي هو الطول والعرض والعمق (ص، ر 3، 186، 19) - إنّ أول شيء اخترعه اللّه جلّ ثناؤه وأوجده، جوهر بسيط روحاني في غاية التمام والكمال والفضل، فيه صور جميع الأشياء يسمّى العقل الفعّال، وإنّ من ذلك الجوهر فاض جوهر آخر دونه في الرتبة يسمّى الرتبة الكلية، وانبجس من النفس جوهر آخر يسمّى الهيولى الأولى، وإنّ الهيولى الأولى قبل المقدار الذي هو الطول والعرض والعمق، فصارت بذلك جسما مطلقا وهو الهيولى الثانية (ص، ر 3، 189، 19) - واجب الحكمة أفاض الجود والفضائل منه كما يفيض من عين الشمس النور والضياء، ودام ذلك الفيض منه متصلا متواترا غير منقطع، فيسمّى أول ذلك الفيض العقل الفعّال وهو جوهر بسيط روحاني نور محض في غاية التمام والكمال والفضائل، وفيه صور جميع الأشياء، كما تكون في فكر العالم صور المعلومات.

و فاض من العقل الفعّال فيض آخر دونه في الرتبة يسمّى العقل المنفعل وهي النفس الكلّية وهي جوهرة روحانية بسيطة قابلة للصور والفضائل من العقل الفعّال على الترتيب والنظام، كما يقبل التلميذ من الأستاذ التعليم. وفاض من النفس أيضا فيض آخر دونها في الرتبة يسمّى الهيولى الأولى، وهي جوهرة بسيطة روحانية قابلة من النفس من الصور والأشكال بالزمان شيئا بعد شيء (ص، ر 3، 198، 4) - الهيولى الأولى هي صورة روحانية فاضت من النفس الكلّية، والنفس الكلّية أيضا هي صورة روحانية فاضت من العقل الكلّي الذي هو أول موجود أوجده الباري عزّ وجلّ (ص، ر 3، 230، 19) - أما الهيولى الأولى الذي هو جوهر بسيط روحاني فله ثلاث علل: الفاعلية وهو الباري عزّ وجلّ، والصورية وهو العقل، والتمامية وهي النفس (ص، ر 3، 233، 14) - الهيولى الأولى هي ظل النفس وفيئها (ص، ر 3، 331، 18) - قد قيل إنّ الهيولى الأولى غير الجسم وإنّها لا مقدار لها، ولا نعني بالمقدار الإضافي كما قلنا بل سلب عنها معنى المقدارية القابلة للانقسام الفرضي والوجودي. وقيل إنّها شيء يتصوّر في الأذهان ولا يحسّ في الأعيان وهي الهيولى لهذا الجسم الذي ذكرناه (بغ، م 1، 12، 14) - الجسم بمجرّد معنى جسميته من جهة أنّه قابل لصور الكائنات نسمّيه هيولى أولى، وباستعداده ببعضها لقبول بعض يكون هيولى قريبة ومتوسطة، ومن جهة أنّه بالفعل حامل لصوره يسمّى موضوعا، ومن جهة أنّه مشترك للصور يسمّى طينة ومادة، وإن كان قد يخصّ باسم المادة ما عدا المستعدّ ودخل في هيوليته أولا (بغ، م 1، 14، 9) - إنّ الهيولى الأولى بمجرّد معناها هي التي لا كثافة لها ولا ممانعة فيها كما قال أرسطوطاليس (بغ، م 2، 140، 24) - الشيء الذي يسمّى جسما هو الهيولى الأولى التي ينتهي إليها التحليل الذهني بعد رفع الصفات التي هي الصورة والأعراض وهي المعنى المشترك لسائر الأجسام بعد الاختلاف فيما عدا ذلك. فجسم السماء وجسم الكوكب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت