ت، 1271، 15) - إن الواحد في كل جنس هو طبيعة ما بسيطة من طبيعة ذلك الجنس وليس الواحد بعينه هو طبيعة لشيء منها، أي ليس يوجد الواحد الكلّي طبيعة لشيء منها (ش، ت، 1277، 12) - كما نقول إن الموجود ينقسم إلى جوهر وإلى كم وكيف وغير ذلك من سائر المقولات، كذلك نقول إن الواحد منه واحد جوهر وواحد كيف، أعني أن الواحد ينقسم بأقسام معادة لاسم الموجود (ش، ت، 1279، 8) - الواحد يقابل الكثرة على جهة ما يقابل العدم الملكة لأن الواحد هو لا يتجزّى والمتحد هو عدم التجزّي والتجزّي هو كالملكة والصورة لهذا العدم ... والسبب في ذلك أن المتجزّي هو كثرة، والكثرة أعرف من المنفرد، والذي يتجزّى أيضا أعظم من الذي لا يتجزّى، والأعظم أعرف من الأصغر (ش، ت، 1285، 5) - يقال واحدا ما كان واحدا بالصورة والعنصر مثل زيد المشار إليه فإن صورته واحدة أي غير منقسمة وكذلك مادته (ش، ت، 1288، 6) - لزم أن يكون كل موجود: إما واحد بالطبع وإما كثير، لأن كل واحد هو إما واحد بالطبع وإما كثير. وذلك أن الواحد بالصناعة مثل السرير هو كثير لأنه واحد بالعرض والواحد بالعرض هو كثير، فلذلك يقتسم الصدق والكذب على كل شيء قولنا في هذا المعنى من اسم الواحد إما أن يكون واحدا وإما كثيرا وذلك أن السرير هو كثير لا واحد بالطبع (ش، ت، 1296، 14) - إنه لا يمكن أن يكون لواحد أضداد كثيرة (ش، ت، 1307، 1) - إن كانت أوائل المتضادات وأجناسها هي الواحد والكثرة فمن قبل أن الواحد مأخوذ في حدّ المتضادة (ش، ت، 1320، 6) - إن الواحد هو مقابل الكثرة لا على جهة المضاف المتضاد مثل القليل والكثير بل على جهة المضاف الذي ليس فيه تضاد مثل مقابلة الكيل للمكيل والمقدار للمقدّر (ش، ت، 1344، 10) - إن كان الواحد والموجود أسطقسّ للجوهر والمضاف، وكان الأسطقسّ ليس هو وما هو له أسطقسّ واحد، فالجوهر والمضاف وسائر المقولات ليس هي واحدا ولا موجودا. وإن لم يكن شيء منها واحدا ولا موجودا، أي إن ارتفع عنه أنه واحد، لم يكن واحد منها شيئا موجودا لا الجوهر ولا المضاف ولا باقي المقولات لأن غير الموجود هو معدوم لكن مضطر أن يكون اسم الواحد يصدق على جميعها (ش، ت، 1514، 5) - ليس الواحد والموجود طبيعة واحدة مشتركة (ش، ت، 1516، 8) - إن الواحد الذي يقال على المتصل ليس إنما يدل هو والبسيط المطلق على معنى واحد، وذلك أن الواحد الذي يقال على المتصل إنما يدل على ما هو كثير بالقوة واحد بالفعل.
و ذلك أن المتصل يمكن أن ينقسم، وأما البسيط بإطلاق فهو الذي يدل على ما لا ينقسم أصلا لا بالقوة ولا بالفعل (ش، ت، 1603، 10) - القضية القائلة أن الواحد لا يصدر عنه إلا واحد هي قضية اتفق عليها القدماء حين كانوا يفحصون عن المبدأ الأول للعالم بالفحص الجدلي وهم يظنونه الفحص البرهاني، فاستقر رأي الجميع منهم على أن المبدأ واحد للجميع وأن الواحد يجب الّا يصدر عنه إلا واحد