فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 1029

و بالجملة لما اشترك في كلّي ما. وموضوع هذا الصنف الواحد كثير. فإنّ أشخاص الخيل واحدة بالنوع وأشخاص النبات كلّها واحدة بالجنس (ج، ر، 156، 2) - يقال الواحد بالعدد ... فيقال للمتّصل ما دام متّصلا أنّه واحد، وإذا انقسم صار كثيرا (ج، ر، 156، 5) - يقال الواحد في المعقول إذا دلّ عليه لفظ مفرد وبلفظ مركّب تركيب تقييد (ج، ر، 156، 17) - الواحد في المفاوضات يقال على الواحد بالجنس كالإنسان والفرس فإنّهما واحد في الحيوانية. وعلى الواحد بالنوع كزيد وعمرو في الإنسانية. وعلى الواحد بالشخص كزيد وعمرو. وعلى الواحد بالذات كالنفس الواحدة. وعلى الواحد بالعرض كالعسكر والقبيلة. وعلى الواحد بالاتّصال كالأشياء الملتصق بعضها ببعض وذلك هو الاتّصال العرضي. وعلى الواحد بالحقيقة لما لا كثرة فيه بوجه من هذه الوجوه. وعلى الواحد بالمجاز كالذي فيه كثرة بهذه الوجوه المذكورة (بغ، م 1، 25، 16) - إن الجملة والواحد يختلفان بالواحد والكثير ولا يختلفان بالطبع والماهيّة، فإنّ ماهيّة الجملة وماهيّة الواحد من الجملة واحدة بالطبيعة والوجود (بغ، م 2، 23، 23) - يقال واحد للواحد بالشخص كشخص الإنسان الواحد مع كثرة أعضائه وأخلاطه وجواهره وأعراضه ووحدانيته بالاتصال والحركة في المكان معا بالانتقال، ويقال واحد للواحد بالنوع كما يقال لأشخاص كثيرة مثل زيد وعمرو إنّها واحد بالإنسانية وهو معنى مشترك بالمماثلة في الذهن. ويقال واحد بالجنس لما يشترك فيه من الأنواع الكثيرة كالفرس والإنسان في الحيوانية، ويقال واحد للواحد بالصنف كأشخاص السودان والبيضان من الناس وغيرهم، ويقال واحد بالعرض كالعسكر بما فيه من الأشخاص، ويقال واحد بالذات أو العدد كالشمس مثلا وواحد بالهوهو كالشيء البسيط الذي لا تركيب فيه ولا له أجزاء.

فيكون الحاصل من جميع ذلك أنّ الواحد يقال لما لا ينقسم ولا كثرة فيه بوجه من الجهة التي قيل فيه أنّه واحد بها (بغ، م 2، 58، 6) - إنّ الواحد بالواحد واحد يعني بصفات وجدت له بذاته ومن ذاته لا من غيره (بغ، م 2، 60، 10) - قال المتأخّرون (الفلاسفة) أنّ الواحد لا يصدر عنه إلّا واحد (بغ، م 2، 150، 20) - الواحد على أنحاء: الأول ما لا ينقسم بالقوة ولا بالفعل. والثاني هو الواحد بالاتصال كالخط الواحد والماء الواحد، وينقسم في الكمّ إلى أجزاء متشابهة. والثالث الواحد بالاجتماع كالكرسي من المختلفات (سه، ل، 125، 20) - من الواحد ما هو غير حقيقي، وهو: إمّا بحسب شركة في محمول، فما بحسب اتّحاد النوع يسمّى مشاكلة، وما بحسب الجنس مجانسة، وما بحسب الوضع مطابقة، وما بحسب الكيف مشابهة، وما بحسب الكم مساواة، وما بحسب الإضافة يسمّى واحدا بالنسبة، كما يقال نسبة النفس إلى البدن كنسبة الملك إلى المدينة. وإمّا في الموضوع كما يقال: الحلو والأصفر واحد، أي موضوعهما واحد (سه، ل، 126، 1) - لا يمكن أن يكون الواحد والموجود جنسا لجميع الأشياء لأن هاهنا أجناسا عالية ليس بعضها داخلا تحت بعض وكل واحد ينفرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت