بفصل واحد يخصّه من غير أن يشترك في طبيعة واحدة. فاسم الموجود المقول عليهما ليس يعرّف منها طبيعة واحدة إذا كانت طبائعها مختلفة (ش، ت، 225، 16) - إن كان الواحد والهويّة جنسا يعمّ المقولات العشر أي يقال عليها بتواطؤ، فلا يجب أن يكون للمقولات فصول تباين بها بعضها بعضا في جميع طبائعها ثم تكون طبيعة الجوهر والكيف طبيعة واحدة (ش، ت، 226، 9) - أما أصحاب العلم الطبيعي مثل ابندقليس وغيره فإنهم وافقوا الفيثاغوريين وأفلاطون في أن اسم الواحد والموجود يدلّان من الأشياء على طبائع واحدة وبسيطة (ش، ت، 266، 2) - إن الفيثاغوريين قالوا إن هذا الواحد والموجود الذي هو جوهر الموجودات هو العدد نفسه.
و قال أفلاطون إنه الصور العددية. وأما أصحاب العلم الطبيعي فإنهم جعلوا الواحد والموجود هو أسطقسّ الأشياء المحسوسة وذلك بحسب اعتقادهم في الشيء الذي يرون من المحسوسات أسطقسّا لجميعها إما النار على قول بعضهم أو الهواء أو الماء (ش، ت، 266، 5) - الواحد والهويّة كما قال (أرسطو) أكثر كلّية من سائر الأشياء وأوجب (ش، ت، 268، 7) - أما الواحد فإنما يفهم منه أنه معنى قائم بنفسه ليس له موضوع ولا له وضع، فهو إذا جوهر واحد أي جزئيّ (ش، ت، 269، 9) - لا يمكن أن يقال أن الواحد والهويّة يدلّان على جوهر واحد بالعدد (ش، ت، 270، 2) - اسم الواحد والموجود يقالان على أنحاء كثيرة (ش، ت، 272، 1) - إن الواحد إذا زيد عليه شيء لا يكون أكبر ولا كنه يكون أكثر فلذلك لا يجب أن يكون عظما (ش، ت، 273، 15) - الواحد من طبيعة المنفصل (ش، ت، 274، 11) - إما أن يكون الواحد والهويّة يدلّان على معنى واحد من جميع الجهات أعني بالحدّ والموضوع، وإما أن يكون كل واحد منهما منعكسا على صاحبه ولازما له من قبل أنهما يدلّان على طبيعة واحدة بالموضوع اثنان بالحدّ مثل الأول والعلّة (ش، ت، 311، 12) - إن الواحد ينظر فيه الذي ينظر في الموجود وإن ظننّا أن حدّهما مختلف، فإنه من المعلوم بنفسه أنهما متلازمان تلازما تاما أعني المنعكس، وذلك أن كل ما هو موجود فهو واحد وكل ما هو واحد فهو موجود (ش، ت، 311، 17) - وجب أن يكون الواحد والموجود يدل على طباع واحد لا على طبيعتين مختلفتين من قبل أن المفهوم من قولنا إنسان واحد وإنسان هو أيّ موجود وهذا إنسان هو طبيعة واحدة عند ما نكرّر هذه الألفاظ وإن كانت تدل منها على أحوال مختلفة (ش، ت، 312، 9) - إن جوهر كل واحد الذي هو به واحد هو هويّته التي بها صار موجودا (ش، ت، 315، 11) - إن الواحد: إما أن يقابل الكثرة بالسلب والإيجاب، أو بالملكة والعدم، لأن بين السلب والعدم فرقا وهو أن السلب نفي الشيء المسلوب بإطلاق والعدم هو نفي عن طبيعة محدودة (ش، ت، 320، 15) - الواحد يقال على كثرة (ش، ت، 321، 15) - إن الموجود والواحد يقالان على أنحاء كثيرة (ش، ت، 333، 16) - إن القول بأن الواحد يدل على كثرة هو قول جائز، وإن لم تكن الهويّة والواحد يدلّان على معنى واحد كلّي في جميع الأشياء مقول بتواطؤ