و خالقها وأولها وآخرها (ص، ر 1، 29، 14) - كما أنّ الواحد هو نشوء الأعداد كذلك الباري موجد الموجودات (ص، ر 3، 203، 12) - إنّ الأشياء هي أعيان أي صور غيريات أفاضها وأبدعها الباري تعالى، كما أنّ العدد هو أعيان أي صور غيريات فاض من الواحد بالتكرار في أفكار النفوس. والأشياء كانت في علم الباري تعالى قبل إبداعه واختراعه لها، كما أنّ الواحد لم يتغيّر عمّا كان عليه قبل ظهور العدد منه في أفكار النفوس (ص، ر 3، 328، 8) - إنّ الواحد يقال بالتشكيك على معان تتّفق في أنّها لا قسمة فيها بالفعل من حيث كل واحد هو هو، لكن هذا المعنى يوجد فيها بتقدّم وتأخّر، وذلك بعد الواحد بالعرض (س، شأ، 97، 4) - الواحد قد يطابق الموجود في أنّ الواحد يقال على كل واحد من المقولات كالموجود، لكن مفهومهما ... مختلف، ويتّفقان في أنّه لا يدلّ واحد منهما على جوهر بشيء من الأشياء (س، شأ، 103، 7) - إنّ الواحد هو الذي لا يتكثّر ضرورة (س، شأ، 104، 5) - أما الكثرة فمن الضرورة أن تحدّ بالواحد، لأنّ الواحد مبدأ الكثرة، ومنه وجودها وماهيّتها (س، شأ، 104، 6) - إنّ الواحد لا يتجرّد عن الأعيان قائما بنفسه إلّا في الذهن؛ فكذلك ما يترتّب وجوده على وجود الواحد (س، شأ، 119، 9) - الواحد والموجود قد يتساويان في الحمل على الأشياء حتى أنّ كل ما يقال إنّه موجود باعتبار يصحّ أن يقال له إنّه واحد باعتبار، وكل شيء فله وجود واحد (س، شأ، 303، 6) - للواحد أشياء تقوم مقام الأنواع وأشياء تقوم مقام الأصناف واللواحق. وأنواع الواحد بوجه التوسّع: الواحد بالجنس، والواحد بالنوع، والواحد بالعرض، والواحد بالمشاركة في النسبة، والواحد بالعدد، ولواحقه، المساواة، والمشابهة، والمطابقة، والمجانسة، والمشاكلة، والهو هو (س، ن، 199، 14) - يقال واحد لما هو غير منقسم من الجهة التي قيل له إنّه واحد (س، ن، 223، 21) - الواحد لا يصدر منه إلّا واحد، فلا بدّ من عدد، حتى يصدر عن كل واحد واحد (غ، م، 286، 14) - إنّ الواحد لا يوجد إلّا واحدا (غ، م، 288، 8) - الواحد لا يصير كثيرا، كما لا يصير الكثير واحدا؛ إلّا إذا كان له حجم ومقدار، فيتّصل مرة وتنفصل أخرى (غ، م، 369، 4) - انقسام الواحد الذي ليس له عظم في الحجم بكمّية مقدارية محال بضرورة العقل، فكيف يصير الواحد اثنين بل ألفا ثم يعود ويصير واحدا (غ، ت، 47، 3) - كل واحد ممكن على معنى أنّ له علّة زائدة على ذاته، والكلّ ليس بممكن على معنى أنّه ليس له علّة زائدة على ذاته خارجة عنه (غ، ت، 100، 2) - يكون للهيولاني ضربان من التغيّر، يتقدّم أحدهما الآخر على نحو ما يتقدّم مبدأهما:
أمّا الواحد فهو التغيّر في المكان ومبدأه الوجود الهيولاني من أجل أنّه هو في موضوع. فإنّ الهيولاني إنما يدلّ عليه من أجل أنّه كاين لا من أجل أنه موجود؛ والتغيّر الآخر من أجل هذا الوجود الخارج عن ذاته الذي يتقدّم ذلك الوجود الآخر كما تتقدّم حركة المكان سائر الحركات (ج، ن، 76، 9) - يقال واحد لما هو بالنوع وبالجنس وبالعرض،