-واجب الوجود ليس إرادته مغايرة الذات لعلمه، ولا مغايرة المفهوم لعلمه، فقد بيّنا أنّ العلم الذي له بعينه هو الإرادة التي له.
و كذلك قد تبيّن أنّ القدرة التي له هي كون ذاته عاقلة للكل عقلا، هو مبدأ للكل لا مأخوذا عن الكل، ومبدأ بذاته، لا يتوقّف على وجود شيء (س، شأ، 367، 7) - الواجب الوجود له الجمال والبهاء المحض، وهو مبدأ جمال كل شيء وبهاء كل شيء (س، شأ، 368، 14) - الواجب الوجود الذي هو في غاية الكمال والجمال والبهاء الذي يعقل ذاته بتلك الغاية والبهاء والجمال، وبتمام التعقّل، وبتعقّل العاقل والمعقول على أنّهما واحد بالحقيقة، تكون ذاته لذاته أعظم عاشق ومعشوق وأعظم لاذ وملتذّ (س، شأ، 369، 4) - واجب الوجود المتعيّن: إن كان تعيّنه ذلك لأنّه واجب الوجود، فلا واجب وجود غيره. وإن لم يكن تعيّنه لذلك، بل لأمر آخر، فهو معلول. لأنّه إن كان وجود واجب الوجوب لازما لتعيّنه، كان الوجود لازما لماهيّة غيره، أو صفة، وذلك محال. وإن كان عارضا، فهو أولى بأن يكون لعلّة. وإن كان ما يتعيّن به عارضا لذلك، فهو لعلّة (س، أ 2، 36، 3) - إنّ واجب الوجود واحد، بحسب تعيّن ذاته.
و إنّ واجب الوجود لا يقال على كثرة أصلا (س، أ 2، 44، 4) - واجب الوجود لا ينقسم في المعنى ولا في الكم (س، أ 2، 45، 1) - واجب الوجود لا يشارك شيئا من الأشياء في ماهيّة ذلك الشي ء؛ لأنّ كل ماهيّة لما سواه، مقتضية لإمكان الوجود (س، أ 2، 49، 3) - واجب الوجود لا يشارك شيئا من الأشياء في معنى جنسي، ولا نوعي؛ فلا يحتاج إذن إلى أن ينفصل عنها بمعنى فصلي أو عرضي، بل هو منفصل بذاته. فذاته ليس لها حدّ، إذ ليس لها جنس ولا فصل (س، أ 2، 49، 8) - الواجب الوجود يجب أن لا يكون علمه بالجزئيات علما زمانيّا، حتى يدخل فيه: الآن، والماضي، والمستقبل (س، أ 2، 295، 9) - واجب الوجود هو مبدع المبدعات ومنشئ الكل، وهو ذات لا يمكن أن يكون متكثّرا أو متحيّزا أو متقوّما بسبب في ذاته أو مباين في ذاته. ولا يمكن أن يكون وجود في مرتبة وجوده فضلا عن أن يكون فوقه ولا وجود غيره ليس هو المفيد إيّاه قوامه (س، ر، 135، 8) - إنّ الواجب الوجود هو الموجود الذي متى فرض غير موجود عرض منه محال (س، ن، 224، 21) - إنّ الواجب الوجود هو الضروري الوجود، والممكن الوجود هو الذي لا ضرورة فيه بوجه أي لا في وجوده ولا في عدمه (س، ن، 224، 23) - إنّ الواجب الوجود قد يكون واجبا بذاته وقد لا يكون بذاته- أما الذي هو واجب الوجود بذاته فهو الذي لذاته لا لشيء آخر أي شيء كان يلزم محال من فرض عدمه- وأما واجب الوجود لا بذاته فهو الذي لو وضع شيء مما ليس هو صار واجب الوجود، مثلا أنّ الأربعة واجبة الوجود لا بذاتها (س، ن، 225، 3) - إنّ واجب الوجود لا ينقسم بالقول (س، ن، 231، 16) - واجب الوجود ... إنّه بذاته عقل وعاقل ومعقول (س، ن، 243، 20) - الواجب الوجود معقول عقل أو لم يعقل، معشوق عشق أو لم يعشق، لذيذ شعر بذلك أو