-النفس ... كمال كالجوهر لا كالعرض (س، شن، 26، 8) - إنّ للنفس أفعالا تختلف على وجوه، فيختلف بعضها بالشدّة والضعف، وبعضها بالسرعة والبطء (س، شن، 27، 3) - إنّ النفس محتاجة في تلقّي فيض الغيب إلى القوة الباطنة من وجهين: أحدهما ليتصوّر فيها المعنى الجزئي تصوّرا محفوظا، والثاني لتكون معيّنة لها متصرّفة في جهة إرادتها، لا شاغلة إيّاها، جاذبة إلى جهتها، فيحتاج إلى نسبة بين الغيب وبين النفس والقوة الباطنة المتخيّلة ونسبة بين النفس والقوة الباطنة المتخيّلة (س، شن، 158، 3) - النفس من جوهر بعض المبادئ التي هي تلبس المواد ما فيها من الصور المقوّمة لها، إذ هي أقرب مناسبة لذلك الجوهر من غيره، وذلك إذا استتمّ استعدادها لها (س، شن، 176، 10) - كثيرا ما تؤثّر النفس في بدن آخر كما تؤثّر في بدن نفسها تأثير العين العائنة والوهم العامل، بل النفس إذا كانت قوية شريفة شبيهة بالمبادئ أطاعها العنصر الذي في العالم وانفعل عنها ووجود في العنصر ما يتصوّر فيها (س، شن، 177، 11) - إنّ النفس إذا أكبّت على المحسوس شغلت عن المعقول من غير أن يكون أصاب آلة العقل أو ذاته آفة بوجه، وتعلم أنّ السبب في ذلك هو اشتغال النفس بفعل دون فعل (س، شن، 196، 5) - إنّ النفس ليست واحدة في الأبدان كلها (س، شن، 200، 9) - ليس تعلّق النفس بالبدن تعلّق معلول بعلّة ذاتية.
و إن كان المزاج والبدن علّة بالعرض للنفس (س، شن، 203، 5) - إنّ النفس تعقل بأن تأخذ في ذاتها صورة المعقولات مجرّدة عن المادة (س، شن، 212، 4) - النفس تتصوّر ذاتها، وتصوّرها ذاتها يجعلها عقلا وعاقلا ومعقولا (س، شن، 212، 8) - الفلك يتحرّك بالنفس، والنفس مبدأ حركته القريبة، وتلك النفس متجدّدة التصوّر والإرادة، وهي متوهّمة: أي لها إدراك للمتغيّرات كالجزئيات وإرادة لأمور جزئية بأعيانها، وهي كمال جسم الفلك وصورته (س، شأ، 386، 14) - إنّ كل نفس لكل فلك فهي كماله وصورته وليس جوهرا مفارقا (س، شأ، 407، 14) - ارجع إلى نفسك وتأمّل هل إذا كنت صحيحا، بل وعلى بعض أحوالك غيرها، بحيث تفطن للشيء فطنة صحيحة، هل تغفل عن وجود ذاتك، ولا تثبت نفسك؟ ما عندي أنّ هذا يكون للمستبصر. حتى إنّ النائم في نومه، والسكران في سكره، لا يعزب ذاته عن ذاته، وإن لم يثبت تمثّله لذاته في ذكره (س، أ 1، 320، 2) - أصل القوى المحرّكة والمدركة والحافظة للمزاج، شيء آخر لك أن تسمّيه بالنفس.
و هذا هو الجوهر الذي يتصرّف في أجزاء بدنك، ثم في بدنك (س، أ 1، 330، 1) - هذا الجوهر (النفس) فيك واحد، بل هو أنت عند التحقيق. وله فروع من قوى منبثّة في أعضائك (س، أ 1، 332، 3) - إنّما يكون أيضا للنفس (ارتسام المعقولات) إذا اكتسبت ملكة الاتصال. هذا الاتصال علّته قوة بعيدة، هي"العقل الهيولي"وقوة كاسبة هي"العقل بالملكة"وقوة تامّة الاستعداد لها أن تقبل بالنفس إلى جهة الإشراق- متى شاءت-