يكون في الموجودات ما هو بالقوة من كل جهة ولا ذات له بالفعل البتّة كما يتّضح عن قريب (بغ، م 1، 28، 5) - إنّ الموجودات قسمان: ذوات وأفعال والتفاضل فيما بينهما والشرف لبعضها على بعض (بغ، م 2، 76، 4) - الغاية العامة للموجودات الوجود ودوام الوجود وحصول ما بالقوة بالفعل (بغ، م 2، 116، 2) - إنّ الموجودات منها جسمانية محسوسة، ومنها روحانية تبعد عن نيل الحواس وتخفى عنها، ومنها إلهية عن الحواس أبعد وأخفى (بغ، م 2، 215، 21) - أما الفيثاغوريون فإنه إنما دعاهم إلى القول بأن الموجودات أعداد أنهم شبّهوا الأعداد بالموجودات فاعتقدوا أنها الموجودات أنفسها، فلم يلزمهم وجود اسم مشترك بين الأعداد وبين الموجودات ولا دعاهم القول إلى زيادة اسم مشترك في الأنواع (ش، ت، 67، 17) - إن الموجودات تعرف بصورها التي تنعت بها وتوصف من طريق ما هي (ش، ت، 223، 8) - الموجودات: إما أن تكون أضدادا، وإما مركّبة من أضداد، ورأس هذه الأضداد هو الواحد والكثير (ش، ت، 333، 7) - الموجودات توجد بهاتين الحالتين: أعني صورة بغير عنصر، وصورة في عنصر، كان بعضها لا يدخل في حدودها شيء واحد من حدود الأشياء التي هي عنصر وهي التي أجزاؤها أجزاء صورية ولا توجد في غيرها إلّا بالعرض، وبعضها لا بد أن يدخل في حدّها العنصر وهي الأشياء التي لا يوجد واحد منها إلّا وهو في شيء بالضرورة وبالذات (ش، ت، 900، 15) - كل الموجودات تشترك في أن كمالها وتمامها هو في العمل الخاص بها. وهذه قسمان: إما أن تكون الغاية منها هو العمل مثل الحال في البصر مع النظر، وإما أن تكون الغاية منها من العمل هو مفعول ما مثل ما أن الغاية من عمل صناعة البنّاء هو أن يصنع بيتا (ش، ت، 1194، 12) - لا يمكن ... أن تكون الموجودات بأعيانها محرّكة لذواتها أي تكون الأشياء تتحرّك من غير محرّك. ومثال ذلك كما قال (أرسطو) أن المادة الموضوعة للنجار وهي الخشب لا يمكن أن تحرّك نفسها إن لم يحرّكها النجار، وكذلك دم الحيض لا يمكنه أن يكون منه إنسان إن لم يحرّكه المني، ولا الأرض يمكن أن يكون منها نبات إن لم يحرّكها البزر (ش، ت، 1570، 6) - مقايسة الموجودات بعضها إلى بعض في التقدّم والتأخّر (حاصلة) إذا كانت مما شأنها أن تكون في زمان. فأما إذا لم تكن في زمان فإن لفظ"كان"وما أشبهه ليس يدل في أمثال هذه القضايا إلّا على ربط الخبر بالمخبر، مثل قولنا: وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا. وكذلك إن كان أحدهما في زمان والآخر ليس في زمان مثل قولنا: كان اللّه تعالى ولا عالم، ثم كان اللّه تعالى والعالم. فلذلك لا يصحّ في مثل هذه الموجودات هذه المقايسة التي تمثّل بها. وإنما تصحّ المقايسة صحة لا شك فيها إذا ما قسنا عدم العالم مع وجوده، لأن عدمه مما يجب أن يكون في زمان، إن كان العالم وجوده في زمان. فإذا لم يصحّ أن يكون عدم العالم في وقت وجود العالم نفسه، فهو ضرورة قبله.
و العدم يتقدّم عليه والعالم متأخّر عنه، لأن المتقدّم والمتأخّر في الحركة لا يفهمان إلّا مع