الموجودات غير متراكمة ولا متزاحمة، كما يكون في نفس الصانع صور المصنوعات قبل إخراجها ووضعها في الهيولى (ص، ر 3، 229، 18) - إنّ الموجودات كلها صور متعلّقة حدوثها وبقاؤها يتلو بعضها بعضا إلى أن تنتهي إلى المبدع الأول الذي هو الباري عزّ وجلّ كتعلّق حدوث العدد أزواجه وأفراده عن الواحد الذي قبل الاثنين (ص، ر 3، 230، 22) - إنّ الموجودات كلها صور غيريات: وهي أعيان الأشياء وأنّها متتاليات في الحدوث والبقاء كتتالي العدد من الواحد (ص، ر 3، 232، 5) - إنّ الموجودات كلها علل ومعلومات (ص، ر 3، 232، 22) - إنّ الموجودات كلها نوعان: كلّيات وجزئيات، فالكلّيات رتّبها الباري من أشرفها إلى أدونها ... والجزئيات، ابتدأها من أدونها إلى أتمّها وأكملها رتبة (ص، ر 3، 337، 23) - أولى الأشياء بالوجود هي الجواهر ثم الأعراض والجواهر التي ليست بأجسام أولى الجواهر بالوجود إلّا الهيولى، لأنّ هذه الجواهر ثلاثة: هيولى، وصورة، ومفارق (س، ن، 208، 2) - جميع الموجودات: من عدد الكواكب، ومقدارها، وهيأة الأرض والحيوانات، وكل موجود، فإنّما وجد على الوجه الذي وجد، لأنّه أكمل وجوه الوجود. وما عداه من الإمكانات ناقص بالإضافة إليه (غ، م، 238، 16) - الموجودات باعتبار النقصان والكمال تنقسم:
إلى ما هو بحيث لا يحتاج إلى أن يمدّه غيره ليكتسب منه وصفا له بل كل ممكن له، فهو موجود له حاضر ويسمّى (تامّا) . وإلى ما لم يحضر معه كل ممكن له، بل لا بدّ من أن يحصل له، ما ليس حاصلا، وهذا يسمّى (ناقصا) قبل حصول التمام له (غ، م، 254، 16) - إنّ الموجودات تنقسم: إلى ما هي في محالّ، كالأعراض والصور، وإلى ما ليست في محالّ، وهذه تنقسم: إلى ما هي محالّ لغيرها كالأجسام، وإلى ما ليست بمحالّ، كالموجودات التي هي جواهر قائمة بأنفسها، وهي تنقسم إلى ما يؤثّر في الأجسام ونسمّيها نفوسا، وإلى ما لا يؤثّر في الأجسام بل في النفوس، ونسمّيها عقولا مجرّدة (غ، ت، 88، 2) - أمّا الموجودات التي تحلّ في المحالّ كالأعراض فهي حادثة ولها علل حادثة، وتنتهي إلى مبدأ هو حادث من وجه دائم من وجه، وهو الحركة الدورية (غ، ت، 88، 7) - إنّ الموجودات كلّها على كثرتها- وقد بلغت آلافا- صدرت من المعلول الأول (غ، ت، 94، 6) - الموجودات تنقسم باعتبار الوجود إلى ذوات قارّة في الوجود وإلى أفعال صادرة عنها وفيها.
و الذي عنه تصدر الأفعال يسمّى فاعلا، والذي فيه يسمّى قابلا. والقابل هو المحل والهيولى والموضوع لوجود ما يوجد فيه ... والحاصلة عن الفاعل في الموضوع منها ما يسمّى صورة وهي التي بها الشيء هو كالبياض للأبيض والحرارة للحار بل والإنسانية للإنسان والتربيع للمربّع، ومنها ما يسمّى عرضا كالبياض للإنسان والحرارة في الماء والتربيع في الشمع والخشب مثلا (بغ، م 1، 15، 5) - إنّ الموجودات بعضها بالفعل من كل وجه، وبعضها من جهة بالفعل ومن جهة بالقوة، ولا