فهرس الكتاب

الصفحة 891 من 1029

جميع المقولات على السواء، والموجود الذي بمعنى الصادق هو معنى في الأذهان، وهو كون الشيء خارج النفس على ما هو عليه في النفس، وهذا العلم يتقدّم العلم بماهيّة الشي ء، أعني أنه ليس يطلب معرفة ماهيّة الشيء حتى يعلم أنه موجود (ش، ته، 175، 22) - العقل المفارق لا يعقل إلّا ذاته وأنه بعقل ذاته يعقل جميع الموجودات إذ كان عقله ليس شيئا أكثر من النظام والترتيب الذي في جميع الموجودات، وذلك النظام والترتيب هو الذي تتقبّله القوة الفاعلة ذوات النظام والترتيب الموجودة في جميع الموجودات، وهي التي تسمّيها الفلاسفة الطبائع، فإنه يظهر أن كل موجود ففيه أفعال جارية على نظام العقل وترتيبه وليس يمكن أن يكون ذلك بالعرض ولا يمكن أن يكون من قبل عقل شبيه بالعقل الذي فينا بل من قبل عقل أعلى من جميع الموجودات، وليس هو كلّيا ولا جزئيا (ش، ته، 194، 20) - أما تسميتهم (الفلاسفة) ما فارق المادة جوهر، فإنهم لما وجدوا الحدّ الخاصّ بالجوهر أنه القائم بذاته، وكان الأول هو السبب في كل ما قام من الموجودات بذاته، كان هو أحق باسم الجوهر، واسم الموجود، واسم العالم، واسم الحي، وجميع المعاني التي أفادها في الموجودات، وبخاصة ما كان منها من صفات الكمال (ش، ته، 206، 10) - اسم الموجود إنما يدل من الأشياء على ذوات متقاربة المعنى وبعضها في ذلك أتم من بعض، ولذلك كانت الأشياء التي وجودها مثل هذا الوجود فيها أول هو العلّة في سائر ما يوجد فيها في ذلك الجنس، مثال ذلك أن قولنا: حار مقول بتقديم وتأخير على النار، وعلى الأشياء الحارة والذي يقال عليه بتقديم منها وهي النار، هي السبب في وجود سائر الأشياء الحارة حارة (ش، ته، 211، 1) - الموجود هو جنس الجوهر المأخوذ في حدّه على نحو ما تؤخذ أجناس هذه الأشياء في حدودها (ش، ته، 211، 11) - اسم الموجود يدل على الصادق في كلام العرب (ش، ته، 211، 14) - الموجود الذي هو بمعنى الصادق هو الذي مفهومه هو غير مفهوم الماهيّة، ولذلك قد يعلم الماهيّة من لا يعرف الوجود، وهذا المعنى هو غير الماهيّة في المركّب ضرورة وهو في البسيط والماهيّة واحد (ش، ته، 212، 3) - كل موجود فإما أن يكون حيّا وإما جمادا، هذا إذا فهمنا من الحياة أنها مقولة باشتراك الاسم على الأزلي والفاسد (ش، ته، 253، 24) - للموجود إذا وجودان: وجود أشرف ووجود أخسّ، والوجود الأشرف هو علّة الأخسّ، وهذا هو معنى قول القدماء أن الباري سبحانه هو الموجودات كلها، وهو المنعم بها، والفاعل لها. ولذلك قال رؤساء الصوفية: لا هو إلّا هو (ش، ته، 260، 25) - المعدوم لا يعود بالشخص، وإنما يعود الموجود لمثل ما عدم، لا لعين ما عدم (ش، ته، 327، 10) - أما مسألة قدم العالم أو حدوثه، فإن الاختلاف فيها عندي (ابن رشد) بين المتكلّمين من الأشعرية والحكماء المتقدّمين يكاد أن يكون راجعا للاختلاف في التسمية، وبخاصّة عند بعض القدماء. وذلك أنهم اتفقوا على أن هاهنا ثلاثة أصناف من الموجودات طرفان وواسطة بين الطرفين، فاتفقوا في تسمية الطرفين واختلفوا في الواسطة. فأما الطرف الواحد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت