-إنّ الكل لا يكون كلّا لكل جزء وحده ولو انفرد، والكلّي يكون كلّيا محمولا على كل جزئي (س، شأ، 212، 12) - الكل يحتاج إلى أن تحضره أجزاؤه معا، والكلّي لا يحتاج إلى أن تحضره أجزاؤه معا (س، شأ، 212، 14) - إنّ للكل مبدأ واجب الوجود غير داخل في جنس أو واقع تحت حدّ أو برهان، بريئا عن الكم والكيف والماهية والأين والمتى والحركة لا ندّ له ولا شريك ولا ضدّ، وإنّه واحد من جميع الوجوه لأنّه غير منقسم لا في الأجزاء بالفعل ولا في الأجزاء بالفرض والوهم كالمتّصل، ولا في العقل (س، ن، 251، 20) - كل واحد ممكن على معنى أنّ له علّة زائدة على ذاته، والكلّ ليس بممكن على معنى أنّه ليس له علّة زائدة على ذاته خارجة عنه (غ، ت، 100، 2) - إن التام يقال على أنواع كثيرة، أحدها الذي لا ينقصه جزء من أجزائه بل هو كل، لأن الكل هو الذي ليس يوجد جزء من أجزائه خارج عنه، وما ليس بكل هو الذي يوجد شيء من أجزائه خارج عنه أي ينقصه (ش، ت، 623، 4) - إن الكل يقال على معان: أحدها الذي لم يذهب منه جزء من الأجزاء التي بالإضافة إليها يقال فيه إنه كل لأن الكل إنما هو كل للأجزاء ... ويقال كل بالطبع وبمعنى متقدّم إذا كان المحيط والمحاط به فيه شيئا واحدا (ش، ت، 668، 3) - إن الكل والكلّي يتشابهان من قبل أن الكلّي محيط بالأشياء الجزئية كما الكل محيط بالأجزاء وحاصر لها، فهما يجتمعان في أن كل واحد منهما محيط ومحاط به ... ووجه شبهه للكل أنه يحمل على الأشياء الجزئية فتصير واحدة على نحو شبيه بالواحد الجزئي، أعني أن الواحد الذي هو كل يصير الأجزاء متّحدة مثل كون الإنسان والفرس واحد بالحيوانية (ش، ت، 669، 2) - قد يقال الكل على ما فيه أجزاء بالفعل ولكنها متصلة أو متماسّة (ش، ت، 669، 16) - إنما كان الكل والواحد معنى متشابها لأن الوحدانية كأنها كلّية ما للكمّية. يريد (أرسطو) الوحدانية التي تقال على المتصل وذلك أنها كالكلّية المحيطة بالأجزاء (ش، ت، 670، 5) - إذ الأجزاء التي منها الكل فيها أول ووسط وأخير. فالكلّيات التي لا يعرض أن تختلف صورها من قبل اختلاف وضع أجزائها يقال لها جميع، والتي يعرض للكل منها إختلاف في الصورة من قبل اختلاف وضع أجزائها يقال لها كل لا جميع، وهذه هي مثل الأشياء المركّبة من أجزاء مختلفة بالشكل والمقدار، وإذا اختلفت في الوضع فسدت صورة الكل وطبيعة الجزء كالحال في أجزاء الحيوان (ش، ت، 670، 13) - الكل ... هو مجموع الصورة والعنصر مثل الإنسان الذي هو مجموع النفس والجسد (ش، ت، 1175، 5) - إذا توهّمت حركتان ذاتا أدوار بين طرفي زمان واحد ثم توهّم جزء محصور من كل واحد منهما بين طرفي زمان واحد، فإن نسبة الجزء من الجزء هي نسبة الكل من الكل. مثال ذلك:
إنه إذا كانت دورة زحل في المدة من الزمان التي تسمّى سنة، ثلث عشر دورات الشمس في تلك المدة، فإنه إذا توهّمت جملة دورات الشمس إلى جملة دورات زحل مذ وقعت في زمان واحد بعينه، لزم ولا بد أن تكون نسبة