فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 1029

و الصورة من جهة إخراج القوة إلى الفعل من غير أن يبطل الموضوع القابل للقوة فيصير حينئذ في المركّب شيئان متعدّدان وهو المادة والصورة (ش، ت، 1499، 8) - إن الفاعل ليس يخترع الصورة، هو أنه لو اخترعها لكان شيء من لا شي ء. ولذلك ليس للصورة عنده (أرسطو) كون ولا فساد إلا بالعرض أعني من قبل كون المركّب وفساده (ش، ت، 1503، 5) - الفاعل أخصّ من المحرّك، وذلك أن الفاعل هو المحرّك المحدث للأثر كما تبيّن في"كتاب الكون والفساد"، وأما المحرّك المقول بخصوص فهو الذي لا يحدث كيفية أثرية.

فكل فاعل محرّك وليس كل محرّك فاعل (ش، ت، 1524، 14) - إن الفاعل ... ليس يصدر عنه شيء إلّا إخراج ما بالقوة إلى الفعل (ش، ت، 1652، 8) - الفاعل ... منه ما يفعل بإرادة، ومنه ما يفعل بطبيعة. وليس الأمر في كيفية صدور الفعل الممكن الصدور عنهما واحدا، أعني في الحاجة إلى المرجّح (ش، ته، 28، 22) - إن الفاعل لا يتعلّق فعله بالعدم بما هو عدم، أعني أولا وبالذات (ش، ته، 95، 20) - الفلاسفة ليس ينكرون وقوع العدم أصلا، وإنما ينكرون وقوعه أولا وبالذات عن الفاعل، فإن الفاعل لا يتعلّق فعله بالعدم ضرورة أولا وبالذات وإنما وقوع العدم عندهم يكون تابعا لفعل الفاعل في الوجود، وهو الذي يلزم من قال: إن العالم ينعدم إلى لا موجود أصلا (ش، ته، 96، 5) - إن الفاعل هو الذي يخرج غيره من القوة إلى الفعل ومن العدم إلى الوجود، وإن هذا الإخراج ربما كان عن رويّة واختيار، وربما كان بالطبع، وإنهم (الفلاسفة) ليس يسمّون الشخص بفعله لظله فاعلا إلا مجازا، لأنه غير منفصل عنه، والفاعل ينفصل عن المفعول باتفاق (ش، ته، 99، 25) - يعتقدون (الفلاسفة) أن الباري سبحانه منفصل عن العالم، فليس هو عندهم من هذا الجنس ولا هو أيضا فاعل بمعنى الفاعل الذي في الشاهد لا ذو الاختيار ولا غير ذي الاختيار، بل هو فاعل هذه الأسباب مخرج الكل من العدم إلى الوجود وحافظه على وجه أتم وأشرف مما هو في الفاعلات المشاهدة ...

و ذلك أنهم يرون أن فعله صادر عن علم ومن غير ضرورة داعية إليه لا من ذاته ولا لشيء من خارج، بل لمكان فضله وجوده، وهو ضرورة مريد مختار في أعلى مراتب المريدين المختارين، إذ لا يلحقه النقص الذي يلحق المريد في الشاهد (ش، ته، 100، 1) - الفاعل لا يخلو من أن تكون قوته كنحو قدرته وقدرته كنحو إرادته وإرادته كنحو حكمته، أو تكون القوة أضعف من القدرة والقدرة أضعف من الإرادة والإرادة أضعف من الحكمة (ش، ته، 100، 10) - اسم الفاعل كالجنس لما يفعل بالاختيار والرويّة، ولما يفعل بالطبع (ش، ته، 101، 4) - الفاعل ينقسم إلى مريد وإلى غير مريد (ش، ته، 102، 5) - الفاعل فاعلان: فاعل بالطبع وفاعل بالإرادة (ش، ته، 102، 18) - وجدوا (الفلاسفة) الأشياء المحسوسة التي دون الفلك ضربين: متنفسة، وغير متنفسة، ووجدوا جميع هذه يكون المتكوّن منها متكوّنا بشيء سمّوه صورة، وهو المعنى الذي به صار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت