فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 1029

الشمس من أبصارنا (س، ع، 43، 7) - حدّ العقل الفعّال: إما من جهة ما هو عقل فهو أنّه جوهر صوري ذاته ماهيّة مجرّدة في ذاتها لا بتجريد غيرها عن المادة وعن علائق المادة هي ماهية كل موجود، وإما من جهة ما هو عقل فعّال فهو أنّه جوهر بالصفة المذكورة من شأنه أن يخرج العقل الهيولاني من القوة إلى الفعل بإشراقه عليه (س، ح، 13، 8) - إنّ النفس الإنسانية قد تكون عاقلة بالقوة، ثم تصير عاقلة بالفعل، وكل ما خرج من القوة إلى الفعل فإنّما يخرج بسبب بالفعل يخرجه. فههنا سبب هو الذي يخرج نفوسنا في المعقولات من القوة إلى الفعل، وإذ هو السبب في إعطاء الصور العقلية، فليس إلّا عقلا بالفعل عنده مبادئ الصور العقلية مجرّدة، ونسبته إلى نفوسنا كنسبة الشمس إلى أبصارنا ... فإنّ القوة العقلية إذا اطّلعت على الجزئيات التي في الخيال وأشرق عليها نور العقل الفعّال فينا الذي ذكرناه، استحالت مجرّدة عن المادة وعلائقها، وانطبعت في النفس الناطقة (س، شن، 208، 10) - (النفس الإنسانية) ما لها بحسب حاجتها إلى تكميل جوهرها عقلا بالفعل: فأولها: قوة استعدادية لها نحو المعقولات، وقد يسمّيها قوم عقلا"هيولانيّا"وهي المشكاة. ويتلوها قوة أخرى تحصل لها عند حصول المعقولات الأولى، فتتهيّأ بها لاكتساب الثواني ... ثم يحصل لها بعد ذلك قوة، وكمال: أما الكمال: فأن تحصل لها المعقولات بالفعل مشاهدة متمثّلة في الذهن، وهي نور على نور.

و أما القوة: فأن يكون لها أن يحصل المعقول المكتسب المفروغ منه كالمشاهد متى شاءت من غير افتقار إلى اكتساب، وهو المصباح.

و هذا الكمال يسمّى عقلا مستفادا. وهذه القوة تسمّى عقلا بالفعل. والذي يخرج من الملكة إلى الفعل التام، ومن الهيولاني أيضا إلى الملكة، فهو العقل الفعّال، وهو النار (س، أ 1، 367، 4) - الشيء لا يخرج من ذاته إلى الفعل إلّا بشيء يفيده الفعل، وهذا الفعل الذي يفيده هو صور المعقولات. فإذن هاهنا شيء يفيد النفس، ويطبع فيها من جوهره صور المعقولات، فذات هذا الشيء لا محالة عنده صور المعقولات، وهذا الشيء إذن بذاته عقل ... وهذا الشيء يسمّى بالقياس إلى العقول التي بالقوة، وتخرج منه إلى الفعل، عقلا فعّالا، كما يسمّى العقل الهيولاني بالقياس إليه عقلا منفعلا، ويسمّى العقل الكائن فيما بينهما عقلا مستفادا (س، ف، 111، 12) - العقل الفعّال تفيض منه قوة تسيح إلى الأشياء المتخيّلة، التي هي بالقوة معقولة، فتجعلها معقولة بالفعل، وتجعل العقل بالقوة عقلا بالفعل (س، ف، 112، 4) - يكفي وحده سببا لإخراج العقول من القوة إلى الفعل، هذا الشيء يسمّى بالقياس إلى العقول التي بالقوة وتخرج منها إلى الفعل عقلا فعّالا (س، ن، 193، 4) - إنّ للقوة العقلية مراتب، ولها بحسبها أسامي، فالمرتبة الأولى أن لا يحصرها شيء من المعقولات، بالفعل، بل ليس لها الاستعداد والقبول كما في الصبي، ويسمّى حينئذ عقله، عقلا هيولانيّا، وعقلا بالقوة ثم بعد ذلك يظهر فيه نوعان من الصور المعقولة: أحدهما نوع الأوليات الحقيقية التي يقتضي طبعها أن تنطبع فيه من غير اكتساب، بل تقبلها بالسماع، من غير نظر ... والثاني: نوع المشهورات، وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت