خارج النفس اللذين هما الخير والشر، لأن الصدق والكذب هما في الفكرة والخير والشر في الهيولى (ش، ت، 741، 5) - قد يقال في العقل والحس إنهما مكيالان. أما العقل فللأشياء المعقولة وأما الحس فللأشياء المحسوسة من قبل أن بهما تعرف الموجودات والذي به تعرف هو مكيال. وهذه هي العلّة المشتركة للحس والعقل وللواحد، وإلّا فإن العلم والحس هما أجدر أن تكيلهما الموجودات من أن يكيلاهما الموجودات (ش، ت، 1264، 7) - إن الطبيعة إذا كانت تفعل فعلا في غاية النظام من غير أن تكون عاقلة، إنها ملهمة من قوى فاعلة هي أشرف منها وهي المسمّى عقلا (ش، ت، 1503، 1) - العقل بذاته وجوهره إنما هو من المعقول (ش، ت، 1600، 7) - إنما يعقل العقل منا ذاته حين يلابس المعقول ويتصوّره بالفعل لا حين ما هو بالقوة قبل أن يتصوّر المعقول لأن المعقول إذا تصوّره صار هو والمعقول شيئا واحدا (ش، ت، 1617، 4) - العقل منا إنما يعقل ذاته في وقت ما لا دائما (ش، ت، 1617، 9) - إنما يصير المعقول والعقل شيئا واحدا إذا عقل لأن القابل والمقبول من العقل كلاهما عقل.
و لذلك كان العاقل والمعقول من العقل يرجعان إلى شيء واحد وإنما تتفرّق هذه باعتبار الأحوال الموجودة في العقل، وذلك إن من حيث هو يتصوّر المعقول قيل فيه إنه عاقل، ومن حيث هو متصوّر بذاته قيل إن العاقل هو العقل نفسه بخلاف ما يعقل بغيره، ومن حيث أن المتصوّر هو المتصوّر نفسه، قيل إن العقل هو المعقول (ش، ت، 1617، 12) - إن العقل من طبيعته أن يفصل الأشياء المتحدة في الوجود إلى الأشياء التي تركّبت منها وإن لم تنفصل في الوجود بعضها من بعض، مثل تفصيله بين المادة والصورة وتفصيله بين الصورة والمركّب من المادة والصورة. فهذه هي حال العقل في الأشياء المركّبة من صور ومواد إذا وصف المركّب بالصورة أو الحامل للصورة بالصورة فإنه يفهمهما متحدين من جهة متغايرين من جهة، مثل وصفه الإنسان بالنطق فإنه يفهم أن الموضوع للنطق والنطق معنى واحد بالاتحاد ويفهم أن الحامل منه والمحمول متغايران (ش، ت، 1621، 13) - ليس يمتنع فيما هو بذاته عقل ومعقول أن يكون علّة لموجودات شتى من جهة ما يعقل منه أنحاء شتى، وذلك إذا كانت تلك العقول تتصوّر منه أنحاء مختلفة من التصوّر (ش، ت، 1649، 5) - ما كان عقله مثل هذا العقل أي يخرج من القوة إلى الفعل كالحال في عقلنا، فعقله هو حركة ما (ش، ت، 1697، 14) - العقل منا ليس يعقل ذاته إلّا بالعرض ... إنه يعقل فعله الذي هو التعقّل من قبل أن جوهره هو فعله (ش، ت، 1700، 4) - إن الحس والظن والعقل هو للمعقول والمحسوس والمظنون لا لذاته إلّا بالعرض، أي ليس يعقل العقل منا ذاته إلّا بالعرض أعني من قبل ما عرض للمعقول أن كان صورة العقل (ش، ت، 1700، 12) - العقل ليس هو المعقول منا من جميع الوجوه (ش، ت، 1701، 2) - كان العقل ليس شيئا غير إدراك صور الموجودات من حيث هي في غير هيولى