فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 1029

و الاستحالة، فكذلك قد وضح أن العقل ثابت على ماله في كل حالة. والحسّ يفيدك ما يفيد في عرض الآلة التي أصلها المادة، والعقل يفيدك ما يفيد على هيئة محضة، لأنّه نور (تو، م، 203، 9) - الحسّ يفيد العلم الذي تسكن معه النفس.

و العقل يفيد العلم الذي كأنّه مظنون (تو، م، 203، 16) - النفس عقل بعد الاستنارة، والعقل نفس بعد الفكرة، والطبيعة مميّزة بالنظر في الأول محرفه بالنظر في الثاني (تو، م، 250، 13) - العقل سرح النفس مرعاها فيه، والنفس قليب الطبيعة مستقاها منه، والطبيعة صراط الإنسان مدّ له غيه (تو، م، 251، 23) - اسم العقل يدلّ على معان، وتنقسم تلك المعاني إلى أقسام بحسب ما ينقسم كل ذي عقل. وذلك له ابتداء وانتهاء: وأحدها وهو بمعنى الابتداء بالطبع، هو العقل الفعّال، وهو الشبه الفاعل. والثاني بحسب الانتهاء، وهو العقل الإنساني ويسمّى هيولانيّا، وهو في نسبة المفعول. والثالث بحسب معنى الوسط وهو العقل المستفاد وهو في نسبة الفعل (تو، م، 289، 8) - يقال: ما العقل؟ الجواب هو جوهر بسيط يدرك الأشياء بحقيقتها لا بتوسّط زمان دفعة واحدة، وأيضا هو الذي من شأن الجزء منه أن يصير كلّا، وفي معنى هذا القول أنّ من شأن عقل زيد مثلا، وهو عقل جزئي، أن يعقل كل المعقولات التي من شأنها أن تعقل، إن لم يقصر به الزمان أو يعترضه عائق، وليس شيء من الموجودات له هذا المعنى سواه (تو، م، 317، 9) - النفس والعقل صورتان يحتملهما أو أحدهما، فإذا أتممت تلك الصورة وأمكنتها أعطتها النفس تمام ما تهيّأت له، فتكون أول طبقات الأنفس وهي النامية، وتكون في الحيوانية ولا تكون في الإنسانية (تو، م، 330، 13) - قال الفيلسوف: العقل وحده، لا يموت. أراد بذلك أن يميّزه من قوى النفس النامية والحسّية، لأنّ الحسّ والنماء يضمحلّان، ولأنّ النفس استفادتهما من العالم الهيولاني، وأمّا العقل فلم يستفد من هذا العالم، فلذلك بقي (تو، م، 334، 1) - النفس والعقل أيضا هما جوهران لا يوصفان بالطول والعرض والعمق (ص، ر 2، 335، 14) - نسبة النفس من العقل كنسبة ضوء القمر من نور الشمس ونسبة العقل من الباري كنسبة نور الشمس من الشمس (ص، ر 3، 8، 17) - بقاء العقل إذا علّة لوجود النفس، وتمامية العقل علّة لبقاء النفس، وكماله علّة لتمامية النفس (ص، ر 3، 187، 19) - أما العقل فإنّه جوهر بسيط روحاني أبسط من النفس وأشرف منها قابل لتأييد الباري تعالى، علّام بالفعل مؤيّد للنفس بلا زمان (ص، ر 3، 198، 23) - إنّ العقل اسم مشترك يقال على معنيين:

أحدهما ما تشير به الفلاسفة إلى أنّه أول موجود اخترعه الباري جلّ وعزّ وهو جوهر بسيط روحاني محيط بالأشياء كلها إحاطة روحانية.

و المعنى الآخر ما يشير به جمهور الناس إلى أنّه قوة من قوى النفس الإنسانية التي فعلها التفكّر والرويّة والنطق والتمييز والصنائع وما شاكلها (ص، ر 3، 228، 1) - إنّ الموجودات كلها صور وأعيان غيريات أفاضها الباري عزّ وجلّ على العقل الذي هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت