فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 1029

أقوى، ولا يقين أحكم من ذلك (ف، ج، 81، 17) - العقل ليس هو شيئا غير التجارب. ومهما كانت هذه التجارب أكثر، كانت النفس أتمّ عقلا (ف، ج، 99، 6) - إنّ الحسّ يدرك من حال الموجود المجتمع مجتمعا، ومن حال الموجود المتفرق متفرّقا، ومن حال الموجود القبيح قبيحا، ومن حال الموجود الجميل جميلا، وكذلك سائرها.

و أما العقل، فإنه قدر يدرك من حال كل موجود ما قد أدركه الحسّ، وكذلك ضدّه، فإنه يدرك من حال الموجود المجتمع مجتمعا ومتفرّقا معا، ومن حال الموجود المتفرّق متفرّقا ومجتمعا معا، وكذلك سائر ما أشبهها (ف، ج، 99، 21) - أمّا العقل الذي به يقول الجمهور في الإنسان إنه عاقل فإنّ مرجع ما يعنون به هو إلى التعقّل وذلك أنه ربما قالوا في مثل معاوية إنه كان عاقلا وربما امتنعوا أن يسمّوه عاقلا. ويقولون العاقل يحتاج إلى دين والدين عندهم هو الذي يظنّون هم أنه هو الفضيلة. فهؤلاء إنما يعنون بالعاقل من كان فاضلا وجيّد الرويّة في استنباط ما ينبغي أن يؤثر من خير أو يتجنّب من شر ويمتنعون أن يوقعوا هذا الاسم على من كان جيّد الرويّة في استنباط ما هو شر بل يسمّونه نكرا وداهية وأشباه هذه الأسماء (ف، عق، 4، 4) - أمّا العقل الذي يردّده المتكلّمون على ألسنتهم فيقولون في الشيء هذا مما يوجبه العقل أو ينفيه العقل أو يقبله العقل أو لا يقبله العقل فإنّما يعنون به المشهور في بادئ رأي الجميع، فإنّ بادئ الرأي المشترك عند الجميع أو الأكثر يسمّونه العقل (ف، عق، 7، 9) - أمّا العقل الذي يذكره أرسطو في"كتاب البرهان"فإنّه إنما يعني به قوة النفس التي بها يحصل للإنسان اليقين بالمقدّمات الكلّية الصادقة الضرورية لا عن قياس أصلا ولا عن فكر بل بالفطرة والطبع أو من صباه أو من حيث لا يشعر من أين حصلت وكيف حصلت.

فإنّ هذه القوة جزء ما من النفس يحصل لها المعرفة الأولى لا بفكر ولا بتأمّل أصلا واليقين بالمقدّمات التي صفتها الصفة التي ذكرناها، وتلك المقدّمات هي مبادئ العلوم النظرية (ف، ع، 8، 5) - أمّا العقل الذي يذكره (أرسطو) في المقالة السادسة من"كتاب الأخلاق"فإنّه يريد به جزء النفس الذي يحصل فيه بالمواظبة على اعتياد شيء شيء مما هو في جنس جنس من الأمور وطول تجربة شيء شيء مما هو في جنس جنس من الأمور على طول الزمان اليقين بقضايا ومقدّمات في الأمور الإرادية التي شأنها أن تؤثّر أو تجتنب (ف، عق، 9، 4) - يتفاضل الناس في هذا الجزء من النفس الذي سمّاه عقلا تفاضلا متفاوتا (ف، عق، 11، 2) - أمّا العقل الذي يذكره (أرسطو) في كتاب النفس فإنه جعله على أربعة أنحاء: عقل بالقوة، وعقل بالفعل، وعقل مستفاد، والعقل الفعّال (ف، عق، 12، 4) - لا بدّ من حسّ يبيّن به الخلق في العموم، ولا بدّ من عقل يوصل به إلى الباري على الخصوص. والحسّ رائد، ولكنه يرود لمن هو أعلى منه، والعقل مستريد، لكنه يستريد ممّن هو دونه (تو، م، 182، 20) - العقل كلّ بمعنى واحد، وواحد بمعنى كل (تو، م، 192، 3) - كما قد صحّ أنّ الحسّ كثير الإحالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت