يكون حالّا في غيره شائعا فيه بالكلّيّة ونسمّيه"الهيئة"، أو ليس حالّا في غيره على سبيل الشيوع بالكلّيّة ونسمّيه"جوهرا" (سه، ر، 61، 13) - إنّ الشيء ينقسم إلى واجب وممكن. والممكن لا يترجّح وجوده على عدمه من نفسه، فالترجّح بغيره. فيترجّح وجوده بحضور علّته وعدمه بعدم علّته. فيجب ويمتنع بغيره، وهو في حالتي وجوده وعدمه ممكن. فلو أخرجه الوجود إلى الوجوب- كما ظنّ بعضهم- لأخرجه العدم إلى الامتناع، فلا ممكن أبدا.
و ما توقّف على غيره، فعند عدم ذلك الغير لا يوجد، فله مدخل في وجوده، فيمكن في نفسه (سه، ر، 62، 10) - إذا كان للشيء وجود في خارج الذهن، فينبغي أن يكون ما في الذهن منه يطابقه. وأمّا الذي في الذهن فحسب، فليس له في خارج الذهن وجود حتّى يطابقه الذهنيّ (سه، ر، 71، 9) - يجوز أن يكون للشيء علّة مركّبة من أجزاء (سه، ر، 94، 16) - الشيء ينقسم إلى نور وضوء في حقيقة نفسه، وإلى ما ليس بنور وضوء في حقيقة نفسه (سه، ر، 107، 9) - الشيء لا يقتضي عدم نفسه، وإلّا ما تحقّق (سه، ر، 122، 12) - البرهان على أن المواد متناهية أن الشيء يقال إنّه يتكوّن من شيء على وجهين: أحدهما كما نقول إن الصبي يكون منه رجل لا كما نقول إن الشيء يكون بعد الشيء كقولنا من البخار ضباب أي بعد البخار. والثاني أن يكون الشيء من الشيء مثل قولنا إن من الهواء يكون الماء (ش، ت، 26، 3) - إن الشيء الذي يتبع وجوده وجود الأول وهو الأخير إذا لم يكن الأول موجودا لم يكن الأخير موجودا، وبالعكس إذا لم يكن الأخير أيضا موجودا لم يكن الأول موجودا (ش، ت، 35، 15) - من عرف الشيء قبل أن يعرف مقدار غموضه يشبه الذين تكون أقدامهم على السبيل المستقيمة وهم لا يعرفون أن أقدامهم عليها (ش، ت، 170، 15) - إن الشيء كما قال (أرسطو) يعرف بأنواع كثيرة، وأتم ما يعرف به هو من قبل جوهره (ش، ت، 190، 12) - لا يمكن أن يحمل شيء حمل الجنس على أشياء ذات صور متباينة لا تشترك في صورة واحدة بالعدد، بل إنما يحمل الجنس على الصور التي تشترك في صورة واحدة بالعدد (ش، ت، 226، 5) - واجب أن تكون أوائل الكون غير كائنة إذ كان واجبا الّا يكون شيء من شيء إلى غير نهاية ولا شيء من لا شيء (ش، ت، 240، 1) - أما الشيء الذي يسبق إلى الظن أنه جوهر الموجودات المركّبة المشار إليها فهي الأسطقسّات الأربعة التي منها تركّبت الجواهر المحسوسة (ش، ت، 280، 11) - أما الشيء الذي ليس فيه قوة على أن يكون منه شيء فليس يكون منه شيء هو بالقوة أصلا فلا يكون أسطقسّا لشيء أصلا (ش، ت، 291، 7) - الحدّ إنما يوجد بالحقيقة للجوهر فإذا انتفت الحدود الدالّة على الجوهر كانت الأشياء كلها أعراضا. وإنما يلزم هذا انتفاء الجوهر، لأنه إن لم يكن في الشيء صفة ضرورية كانت جميع الصفات أعراضا ولم يكن هاهنا صفة جوهرية فترتفع الأمور الضرورية (ش، ت، 373، 12)