يسمّى عقلا مجرّدا. وإنّما يدلّ عليه بواسطة عدم التناهي (غ، م، 279، 9) - إنّ الحركة تطلق على الانتقال من مكان إلى مكان فقط، ولكن صارت باصطلاح القوم عبارة عن معنى أعمّ منه، وهو السلوك من صفة إلى صفة أخرى تصيرا إليه على التدريج (غ، م، 304، 8) - لا تقع الحركة من جملتها إلّا في أربعة:
الحركة المكانية. والانتقال في الكميّة. وفي الوضع. وفي الكيفية (غ، م، 305، 15) - الحركة تنقسم: إلى ما هو بالعرض. أو بالقسر. أو بالطبع. فالذي بالعرض هو أن يكون الجسم، في جسم آخر، فيتحرّك الجسم المحيط، ويحصل في الجسم المحاط به حركة بمعنى أنّه ينتقل من مكانه العام دون الخاص، كالكوز الذي فيه ماء إذا نقل؛ فإنّ الماء في مكانه الخاص، وهو الكوز لم ينقل ... وأما القسري: فهو أن يترك مكانه الخاص، ولكن بسبب خارج من ذاته، كانتقال السهم بالقوس، وانتقال الشيء بما يجذبه، أو يدفعه، كما ينتقل الحجر إلى فوق، إذا رمي إلى فوق. وأمّا الطبيعي: فهو أن يكون له من ذاته، كحركة الحجر إلى أسفل؛ والنار إلى فوق، وكتبرّد الماء طبعا، إذا سخن قسرا (غ، م، 309، 3) - الحركة تنقسم: إلى مستديرة، كحركة الأفلاك.
و إلى مستقيمة، كحركة العناصر (غ، م، 311، 4) - الحركة تحدث في الهواء موجا مستديرا، كما يحدث الموج المستدير في الماء، إذا ألقي فيه حجر، فتنتشر منه دوائر صغار، ولا تزال تلك الدوائر تتّسع وتضعف في حركتها إلى أن تنمحي. فكذلك يحدث في الهواء (غ، م، 351، 15) - إنّ الحركة لا ضدّ لها، وإنّما التقابل بينها وبين السكون عندهم تقابل الملكة والعدم، أعني تقابل الوجود والعدم (غ، ت، 77، 1) - الحركة تقع جزئية في جهة مخصوصة بمقدار مخصوص، بل لا بدّ في الحركة الإرادية من إرادة جزئية (غ، ت، 161، 23) - الحركة تقال على وجوه: فمنها الحركة المكانية وهي التي ينتقل بها المتحرّك من مكان إلى مكان، ومنها الحركة الوضعية وهي التي تتبدّل بها أوضاع المتحرّك وتنتقل أجزاؤه في أجزاء مكانه ولا تخرجه عن جملة مكانه كالدولاب والرحا، ومنها حركة النمو والنقص يعظّم بها المتحرّك ويصغّر ومنها حركة الاستحالة كالتي يسخن بها ويبرد (بغ، م 1، 28، 1) - مفهوم الحركة يشتمل على خمسة معان وهي:
الزوال، وما عنه، وما إليه، وما فيه، والزمان (بغ، م 1، 37، 3) - إنّ كل انتقال من حال إلى حال في زمان حركة (بغ، م 1، 40، 2) - الحركة إنّما تكون في زمان فالسكون أيضا في زمان (بغ، م 1، 40، 11) - الحركة تتقدّر بالزمان والزمان بالحركة، مجهول هذا بمعلوم هذا فيقال زمان الحركة ميل ويقال مسافة يوم أو يومين (بغ، م 1، 76، 14) - إنّ الحركة لا يمكن أن تكون للمتحرّك بذاته لذاته وعن ذاته بل عن محرّك آخر هو غيره (بغ، م 2، 168، 20) - الحركة هي العلّة الموصلة قديم العلل بحديثها والواسطة بين سابقها ولاحقها (بغ، م 2، 173، 15) - كلّ هيئة لا يتصوّر ثباتها، هي الحركة (سه، ر، 172، 11)