فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 1029

لا نعقل عدما مرسلا إلّا بالإضافة إلى موجود يقدّر عدمه، فلا نعقل وجودا مرسلا إلّا بالإضافة إلى حقيقة معيّنة، لا سيّما إذا تعيّن ذاتا واحدة (غ، ت، 128، 15) - كل وجود فبالإضافة إلى وجوده ناقص (غ، ت، 154، 11) - إنّ الوجود لا يقال له موجود ولا معدوم ولا يوصف بالوجود والعدم ولا بالزوال والعود وإنّما يزول الشيء بعدمه ويعود بوجوده.

فالموجود يوصف بالوجود والعدم ولا يوصف الوجود بهما (بغ، م 1، 372، 7) - إنّ الشيء يكون في نفسه بحيث يدرك فيدركه المدرك، وهو بتلك الحالة قبل إدراكه ومعه وبعده، وتلك الحالة هي التي يسمّيها المسمّون وجودا ويقال للشيء لأجلها أنّه موجود (بغ، م 2، 20، 22) - إنّ الإدراك ليس شرطا في الوجود وإنّما الوجود شرط في الإدراك (بغ، م 2، 21، 5) - الزمان يقدّر الوجود لا على أنّه عرض قار في الوجود بل على أنّه اعتبار ذهني لما هو الأكثر وجودا إلى ما هو أقل وجودا (بغ، م 2، 40، 1) - إنّ وجود كل موجود في مدّة هي زمان ولا يتصوّر وجود لا في زمان (بغ، م 2، 41، 5) - الوجود يقع بمعنى واحد ومفهوم واحد على السواد والجوهر والإنسان والفرس، فهو معنى معقول أعمّ من كلّ واحد. وكذا مفهوم الماهيّة مطلقا والشيئيّة والحقيقة والذات على الإطلاق، فندّعي أنّ هذه المحمولات عقليّة صرفة (سه، ر، 64، 10) - إنّ الوجود لا جزء له ولا أعمّ منه، فلا جنس له ولا فصل، فلا حدّ له، ولا أظهر منه، فلا رسم له. وتعريفه بالمنقسم إلى القديم والحادث ونحوه، أو أنّه ما يصحّ الخبر عنه، ونحو ذلك (سه، ل، 122، 10) - لا يتصوّر في الوجود واجبان، فإنّهما: إمّا أن يفترقا من جميع الوجوه، وهو محال، إذ لا بدّ من الاشتراك في الوجود ووجوبه، أو يشتركا من جميع الوجوه، فلا ميز ولا تعدّد. أو يشتركا من وجه ويفترقا من وجه (سه، ل، 129، 14) - لما كانت القوة عدما والفعل وجودا وجب أن يكون الوجود متقدّما على العدم وأن يكون الذي يفعل متقدّما بالزمان على المفعول (ش، ت، 1180، 12) - قام البرهان أن هاهنا نوعين من الوجود، أحدهما: في طبيعته الحركة (العالم) وهذا لا ينفك عن الزمان. والآخر: ليس في طبيعته الحركة (اللّه) وهذا أزلي وليس يتصف بالزمان.

أما الذي في طبيعته الحركة، فموجود معلوم بالحس والعقل. وأما الذي ليس في طبيعته الحركة ولا التغيّر فقد قام البرهان على وجوده عند كل من يعترف بأن كل متحرّك له محرّك، وكل مفعول له فاعل، وأن الأسباب المحرّكة بعضها بعضا لا تمر إلى غير نهاية، بل تنتهي إلى سبب أول غير متحرّك أصلا (ش، ته، 59، 7) - قولنا: كل ما مضى فقد دخل في الوجود يفهم منه معنيان: أحدهما: إن كل ما دخل في الزمان الماضي فقد دخل في الوجود وهو صحيح، وأما ما مضى مقارنا للوجود الذي لم يزل أي لا ينفك عنه فليس يصحّ أن نقول قد دخل في الوجود لأن قولنا فيه قد دخل ضد لقولنا أنه مقارن للوجود الأزلي. ولا فرق في هذا بين الفعل والوجود؛ أعني من سلّم إمكان وجود موجود لم يزل فيما مضى فقد ينبغي أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت