أشرف من بعض إلى أن يبلغ آخرها، ثم بعدها يبتدئ وجود المادة القابلة للصور الكائنة الفاسدة، فيلبس أول شيء صور العناصر ثم يتدرّج يسيرا يسيرا فيكون أول الوجود فيها أخسّ وأدون مرتبة من الذي يتلوه (س، شأ، 435، 6) - أما الوجود فليس بماهيّة لشي ء، ولا جزء من ماهيّة شي ء؛ أعني الأشياء التي لها ماهيّة، لا يدخل الوجود في مفهومها، بل هو طارئ عليها (س، أ 2، 49، 5) - الوجود كلّه لا مبدأ له إنّما المبدأ للوجود المعلول، فالمبدأ هو مبدأ لبعض الوجود (ب، م، 2، 17) - إنّ لفظ الوجود يدلّ به أيضا على معان كثيرة منها الحقيقة التي عليها الشيء وكأنّه ما عليه يكون الوجود الخاص للشيء (ب، م، 3، 13) - إنّ الواجب يدلّ على تأكيد الوجود، والوجود أعرف من العدم لأن الوجود يعرف بذاته والعدم يعرف بوجه ما بالوجود (ب، م، 4، 18) - الوجود ينقسم إلى الجوهر والعرض (غ، م، 140، 22) - الوجود يحصل في العقل تصوّره، حصولا أوليّا، لا بطلب حدّ ورسم (غ، م، 141، 17) - ليس في الوجود جسم مطلق أصلا، بل جسم خاص، كسماء، وكوكب، ونار، وهواء، وأرض، وماء، وما هو مركّب من هذه، فيكون استحقاقها بعض الأماكن دون بعض لصورتها كالأرض بصورة الأرضية استحقّت المركز (غ، م، 159، 20) - الوجود يطلق على عشرة أشياء، هي الأجناس العالية: واحد جوهر. وتسعة أعراض. ولا يمكن تعريفها بالحدّ؛ إذ لا جنس أعم منها، والحدّ ما يجتمع فيه الجنس والفصل، فهي مساوية للوجود في أنّها لا تقبل الحدّ، ولكنّها تقبل الرسم، دون الوجود، إذ لا شيء أشهر من الوجود حتى يعرف به. فأمّا هذه الأمور، فغامضة، فيمكن أن ترتسم بما هو أشهر منها وتسمّى هذه العشرة (المقولات العشرة) (غ، م، 170، 17) - الوجود اسم واحد يتناول مختلفات لا تتشارك البتّة في المعنى، كلفظ (العين) لمسمّياته (غ، م، 171، 6) - ليس الوجود ... جنسا لشيء من الماهيّات (غ، م، 173، 6) - الوجود غير الماهيّة (غ، م، 180، 3) - إنّ الوجود الذي هو الإنّية عبارة عن عارض للماهيّة (غ، م، 211، 14) - إنّ وجود الكل إذا قوبل بعدمه، كان الوجود خيرا من العدم (غ، م، 278، 20) - أمّا الخير فيطلق على وجهين: أحدهما: أن يكون خيرا في نفسه. ومعناه أن يكون الشيء موجودا، ويوجد معه كماله، وإذا كان الخير هذا، فالشرّ في مقابلته، عدم الشي ء، أو عدم كماله. فالشرّ لا ذات له. ولكن الوجود هو خير محض. والعدم شرّ محض وسبب الشرّ هو الذي يهلك الشي ء، أو يهلك كمالا من كمالاته، فيكون شرّا بالإضافة إلى ما أهلكه.
و الآخر: أنّ الخير قد يراد به من يصدر منه وجود الأشياء وكمالها (غ، م، 297، 13) - الوجود ليس مسبوقا بعدم، بل هو دائم، لا يصلح أن يكون فعلا للفاعل (غ، ت، 84، 10) - الوجود أمر عام، ينقسم إلى واجب وإلى ممكن (غ، ت، 90، 14) - وجود بلا ماهيّة ولا حقيقة غير معقول، وكما