يسلّم أن هاهنا أفعالا لم تزل قبل فيما مضى، وأنه ليس يلزم أن تكون أفعاله ولا بد قد دخلت في الوجود، كما ليس يلزم في استمرار ذاته فيما مضى أن يكون قد دخل في الوجود (ش، ته، 86، 25) - الوجود ضد الفناء، وليس يمكن أن يوجد الضدان لشيء من جهة واحدة، ولذلك ما كان موجودا محضا لم يتصوّر عليه فناء، وذلك لأنه إن كان وجوده يقتضي عدم فسيكون موجودا معدوما في آن واحد، وذلك مستحيل (ش، ته، 93، 18) - إن قسمة الوجود إلى: ممكن وواجب، ليس كقسمة الحيوان إلى: ناطق وغير ناطق، أو إلى: مشاء وسابح وطائر، لأن هذه أمور زائدة على الجنس توجب أنواعا زائدة، والحيوانية معنى مشترك لها، وهذه الفصول زائدة عليها (ش، ته، 122، 19) - إن لفظ الوجود يقال على معنيين: أحدهما ما يدل عليه الصادق، مثل قولنا: هل الشيء موجود أم ليس بموجود، وهل كذا يوجد كذا أو لا يوجد كذا، والثاني ما يتنزّل من الموجودات منزلة الجنس، مثل قسمة الموجود إلى المقولات العشر وإلى الجوهر والعرض (ش، ته، 174، 23) - التركيب ليس هو مثل الوجود لأن التركيب هو مثل التحريك؛ أعني صفة انفعالية زائدة على ذات الأشياء التي قبلت التركيب، والوجود هو صفة هي الذات بعينها (ش، ته، 190، 3) - الوجود ... ليس صفة زائدة على الذات، فكل موجود لم يكن وقتا موجودا بالقوة ووقتا موجودا بالفعل فهو موجود بذاته (ش، ته، 190، 11) - الوجود الذي يتقدّم في معرفتنا العلم بماهيّة الشيء هو الذي يدل على الصادق (ش، ته، 222، 16) - متى أتينا في الحدّ بالجنس البعيد دون القريب فليس يكون القريب منطويا فيه. ولذلك كانت الحدود التي بهذه الصفة حدودا ناقصة وكان هذا الوجود الذي نفهمه الأجناس هو وجود متوسّط بين الصورة التي بالفعل وبين الهيولى الأولى التي لا صورة لها، وهو في ذلك كما قلنا على مراتب (ش، ما، 90، 22) - إنّ الوجود أوّلي التصوّر ... إنّه يمتنع تعريفه (ر، م، 11، 4) - إنّ تعريف الوجود إمّا أن يكون بالحدّ أو بالرسم (ر، م، 12، 14) - ليس للوجود جنس ولا فصل (ر، م، 12، 16) - إنّ الوجود من حيث إنّه وجود حقيقة واحدة في حق الواجب والممكن (ر، م، 13، 20) - إنّ الوجود صفة غير مستقلّة بالمعقولية، وما كان كذلك كان في معقوليته تبعا للغير. فإذا معقولية الوجود تبع لمعقولية معروضاته التي هي الماهيّات التي هي غير أوّلية التصوّر.
فالوجود التابع تصوّره لتصوّرها أولى أن لا يكون أوّلي التصوّر (ر، م، 14، 21) - إنّ الوجود وجود محض فقط والبساطة والتركيب عارضان له (ر، م، 16، 19) - إنّ الوجود هو علّة حصول الشيء لا نفس حصوله (ر، م، 17، 16) - إنّ المقابل للاوجود هو الوجود، وأعرف التصديقات عند العقل أنّه لا واسطة بين هذين الطرفين (ر، م، 19، 16) - إنّ الوجود وإن كان يشارك الماهيات الموجودة في أصل الثبوت لكن يمتاز عنها بقيد سلبي وهو أنّه لا مفهوم له سوى الوجود (ر، م، 21، 13) - لو لم يكن الوجود مشتركا لم يكن التقسيم