مسدّد لأن يحصل بالفعل والّا يحصل، فيكون مسدّدا لمتقابلين (ف، حر، 119، 19) - ما هو بالقوّة ذات ليس بموجود، فإنّ الموجود المشهور هو الذي بالفعل (ف، حر، 218، 19) - كل ما في القوة فليس للعقل منه إلّا الأينيّة والكمّية والكيفية (تو، م، 353، 18) - أما القوة التي بمعنى الاستعداد في المادة فإنّها تكون مع الفساد والرجوع إلى المادة، أو قد تكون مع الفساد. فإنّها لو فسدت أيضا لكانت ثابتة بتلك القوة. فإنّ الفاسد هو، بالقوة، بشيء الذي كان أو لا، ويرجع إليه (س، شط، 127، 15) - القوة تقال على ثلاثة معان، بالتقديم والتأخير:
فيقال قوة للاستعداد المطلق الذي لا يكون خرج منه بالفعل شي ء، ولا أيضا حصل ما به يخرج، كقوة الطفل على الكتابة. ويقال قوة لهذا الاستعداد إذا كان لم يحصل للشيء إلّا ما يمكنه به أن يتوصّل إلى اكتساب الفعل بلا واسطة، كقوة الصبي الذي ترعرع وعرف الدواة والقلم وبسائط الحروف على الكتابة.
و يقال قوة لهذا الاستعداد إذا تمّ بالآلة، وحدث مع الآلة أيضا كمال الاستعداد بأن يكون له أن يفعل متى شاء بلا حاجة إلى الاكتساب، بل يكفيه أن يقصد فقط، كقوة الكاتب المستكمل للصناعة إذا كان لا يكتب. والقوة الأولى تسمّى مطلقة وهيولانية، والقوة الثانية تسمّى قوة ممكنة، والقوة الثالثة تسمّى كمال القوة (س، شن، 39، 7) - إنّ لفظة القوة وما يرادفها قد وضعت أول شيء للمعنى الموجود في الحيوان، الذي يمكنه بها أن تصدر عنه أفعال شاقّة من باب الحركات ليست بأكثرية الوجود عن الناس في كمّيتها وكيفيتها، ويسمّى ضدّها الضعف، وكأنّها زيادة وشدّة من المعنى الذي هو القدرة، وهو أن يكون الحيوان بحيث يصدر عنه الفعل إذا شاء، ولا يصدر عنه إذا لم يشأ، التي ضدّها العجز (س، شأ، 170، 4) - إنّ القوة تحتاج أن تخرج إلى الفعل بشيء موجود بالفعل وقت كون الشيء بالقوة، ليس إنّما يحدث ذلك الشيء حدوثا مع الفعل فإنّ ذلك أيضا يحتاج إلى مخرج آخر وينتهي إلى شيء موجود بالفعل لم يحدث (س، شأ، 184، 3) - إنّما يخرج القوة إلى الفعل شيء مجانس لذلك الفعل موجود قبل الفعل بالفعل كالحار يسخن والبارد يبرد (س، شأ، 184، 6) - إنّ الفعل قبل القوة بالكمال والغاية، فإنّ القوة نقصان والفعل كمال، والخير في كل شيء إنّما هو مع الكون بالفعل (س، شأ، 184، 15) - القوة وحدها لا تكفي في أن تكون فعل، بل تحتاج إلى مخرج للقوة إلى الفعل (س، شأ، 185، 14) - إنّ كل قوة فإنّما تحرّك بتوسّط الميل، والميل هو المعنى الذي يحسّ في الجسم المتحرّك (س، شأ، 383، 4) - القوة: قد تكون على أعمال متناهية، مثل تحريك القوة التي في المدرة. وقد تكون على أعمال غير متناهية، مثل تحريك القوة التي للسماء. ثمّ تسمّى الأولى متناهية، والأخرى غير متناهية. وإن كانا قد يقالان لغير هذين المعنيين (س، أ 2، 151، 7) - إنّ كلّ قوة تدرك بآلة، فلا تدرك ذاتها ولا آلتها ولا إدراكها، ويضعفها تضاعف الفعل، ولا تدرك الضعيف إثر القوي، والقوي يوهنها، وعند ضعف الآلات يضعف فعلها. والقوة