فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 1029

-فهذا هو الموت الذي قصدوا إليه، لأنّ إماتة الشهوات هي السبيل إلى الفضيلة ... (د) وحدّوها أيضا من جهة العلّة، فقالوا: صناعة الصناعات وحكمة الحكم. (ه) وحدّوها أيضا فقالوا: الفلسفة معرفة الإنسان نفسه، وهذا قول شريف النهاية بعيد الغور ... (و) فأمّا ما يحدّ به عين الفلسفة فهو أنّ الفلسفة علم الأشياء الأبدية الكلّية، إنّيّاتها ومائيّتها وعللها، بقدر طاقة الإنسان (ك، ر، 172، 7) - الفلسفة لازمة ضرورة أن تحصل موجودة في كلّ إنسان بالوجه الممكن فيه (ف، ط، 133، 2) - الفلسفة، حدّها وماهيّتها، أنها العلم بالموجودات بما هي موجودة (ف، ج، 80، 3) - الحدّ الذي قيل في الفلسفة، أنّها العلم بالموجودات بما هي موجودة، حدّ صحيح، يبيّن عن ذات المحدود ويدلّ على ماهيّته (ف، ج، 81، 10) - مدار الفلسفة على القول من حيث ومن جهة ما ... أ لا ترى من الشخص الواحد، كسقراط مثلا، يكون داخلا تحت الجوهر، من حيث هو إنسان، وتحت الكمّ من حيث هو ذو مقدار، وتحت الكيف من حيث هو أبيض أو فاضل أو غير ذلك، وفي المضاف، من حيث هو أب أو ابن، وفي الوضع، من حيث هو جالس أو متّك. وكذلك سائر ما أشبهه (ف، ج، 86، 15) - الصنائع صنفان: صنف مقصوده تحصيل الجميل، وصنف مقصوده تحصيل النافع.

و الصناعة التي مقصودها تحصيل الجميل فقط هي التي تسمّى الفلسفة وتسمّى الحكمة على الإطلاق. والصناعات التي يقصد بها النافع فليس منها شيء يسمّى الحكمة على الإطلاق ولكن ربما يسمّى بعضها بهذا الاسم على طريق التشبيه بالفلسفة (ف، تن، 20، 6) - لما كانت السعادات إنما ننالها متى كانت لنا الأشياء الجميلة قنية، وكانت الأشياء الجميلة إنما تصير لنا قنية بصناعة الفلسفة، فلازم ضرورة أن تكون الفلسفة هي التي بها ننال السعادة. فهذه هي التي تحصل لنا بجودة التمييز (ف، تن، 21، 6) - لما كانت الفلسفة إنما تحصل بجودة التمييز، وكانت جودة التمييز إنما تحصل بقوة الذهن على إدراك الصواب، كانت قوة الذهن حاصلة لنا قبل جميع هذه. وقوة الذهن إنما تحصل متى كانت لنا قوة بها نقف على الحق إنّه حق يقين فنعتقده، وبها نقف على ما هو باطل أنه باطل بيقين فنجتنبه، ونقف على الباطل الشبيه بالحق فلا نغلط فيه ونقف على ما هو حق في ذاته. وقد أشبه الباطل فلا نغلط فيه ولا ننخدع. والصناعة التي بها نستفيد هذه القوة تسمّى صناعة المنطق (ف، تن، 21، 8) - الفلسفة بالجملة تتقدّم الملّة على مثال ما يتقدّم بالزمان المستعمل الآلات الآلات (ف، حر، 132، 7) - إذا كانت الملّة تابعة لفلسفة هي فلسفة فاسدة، ثمّ نقلت إليهم بعد ذلك الفلسفة الصحيحة البرهانيّة، كانت الفلسفة معاندة لتلك الملّة من كلّ الجهات وكانت الملّة معاندة بالكلّيّة للفلسفة (ف، حر، 155، 20) - أمّا الفلسفة فإنّ قوما منهم حنوا عليها. وقوم أطلقوا فيها. وقوم منهم سكتوا عنها. وقوم منهم نهوا عنها: إمّا لأنّ تلك الأمّة ليس سبيلها أن تعلّم صريح الحقّ ولا الأمور النظريّة كما هي بل يكون سبيلها بحسب فطر أهلها أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت