جوهر، ولا من جهة ما هو مؤلّف من مبدئيه، أعني الهيولى والصورة، ولكن من جهة ما هو موضوع للحركة والسكون. والعلوم التي تحت العلم الطبيعي أبعد من ذلك (س، شأ، 10، 6) - العلم الطبيعي، صناعة نظرية، وكل صناعة نظرية فلها موضوع من الموجودات أو الوهميات فيه ينظر ذلك العلم وفي لواحقه.
فللعلم الطبيعي موضوع فيه ينظر وفي لواحقه.
و موضوعه الأجسام الموجودة بما هي واقعة في التغيّر وبما هي موصوفة بأنحاء الحركات والسكونات (س، ن، 98، 3) - أما العلم الطبيعي فيبتدئ من حيّز الجسم والصورة الغير المفارقة من الموجودات.
و يبحث عن أحوالها وهي من باب الكيف، والكم، والأين، والوضع، والفعل، والانفعال (س، ن، 208، 17) - العلم الذي يتولّى النظر فيما هو بريء عن المادة في الوهم، لا في الوجود، هو (الرياضي) والذي يتولّى النظر فيما لا يستغني عن المواد المعيّنة هو (الطبيعي) (غ، م، 137، 16) - أمّا العلم الطبيعي: فموضوعه أجسام العالم من حيث إنّها وقعت في الحركة، والسكون، والتغيّر. لا من حيث مساحتها ومقدارها، ولا من حيث شكلها واستدارتها، ولا من حيث نسبة بعض أجزائها إلى بعض، ولا من حيث كونها فعل اللّه تعالى (غ، م، 138، 5) - موضوع العلم الطبيعي الذي فيه ينظر ومبادئه العامة التي بها ينظر أعني الفاعل والغاية والهيولى والصورة من حيث هي كلّية مشتركة.
فأما مطلوباته التي هي الأعراض والخواص فما كان منها عامّا لسائر الأجسام الطبيعية كالحركة والسكون وما يتعلّق بهما والمكان والزمان. (بغ، م 1، 120، 9) - العلم الطبيعي إنما يتبيّن من غيره بفحصين:
أحدهما الفحص عن الطبيعة كما قال (أرسطو) أولا، والثاني عن طباع موجود موجود ما هو (ش، ت، 53، 13) - كان الفحص عن أسطقسّات الأمور المتحرّكة خاصّا بالعلم الطبيعي (ش، ت، 100، 6) - صاحب علم الهيئة وإن كانت موضوعاته متحرّكة وهي الأجرام السماوية فإنه ليس ينظر في طبائعها من جهة ما هي متحرّكة وإنما ينظر منها في أشكالها وأوضاعها من جهة كيفيات حركاتها ومن جهة سرعتها وبطئها وينظر أيضا في كمياتها. وأما صاحب العلم الطبيعي فينظر في طبائعها من حيث هي متحرّكة ويبيّن أي نوع من الحركات يجوز عليها من التي لا تجوز (ش، ت، 103، 5) - العلم الطبيعي ينظر ... في السببين الأوّلين المحرّك والهيولى (ش، ت، 190، 15) - العلم الطبيعي إنما ينظر في بعض أجناس الموجودات وهي المتحرّكة (ش، ت، 340، 10) - لما كان العلم الطبيعي في جميع الأمور المتحرّكة الساكنة بالطبع فمن البيّن أن العلم الطبيعي ليس علما صناعيا ولا علم شيء يعمل ... فإن مبدأ الأشياء المفعولة لنا هي في الفاعل، وذلك إما في العقل وإما في الصناعة وإما في قوى أخر تشبه الصناعة (ش، ت، 703، 17) - إذا كانت حدود الأشياء الطبيعية لا تكون إلّا مع العنصر والصورة فبيّن أنه ينبغي لصاحب العلم الطبيعي أن يطلب عنصر الأشياء الطبيعية، وذلك بأن يعرف ما هو ويحدّه