-كون الفعل الواحد يصدر عن واحد هو في العالم الذي في الشاهد أبين منه في غير ذلك العالم، فإن العلم يتكثّر بتكثّر المعقولات للعالم، لأنه إنما يعقلها على النحو الذي هي عليه موجودة، وهي علّة علمه وليس يمكن أن تكون المعلومات الكثيرة تعلم بعلم واحد، ولا يكون العلم الواحد علّة لصدور معلولات كثيرة عنه في الشاهد، مثال ذلك إن علم الصانع الصادر عنه مثلا الخزانة غير العلم الصادر عنه الكرسي. لكن العلم القديم مخالف في هذا العلم المحدث، والفاعل القديم للفاعل المحدث (ش، ته، 151، 25) - المبدأ الذي في غاية الشرف في الغاية من الفضيلة وهي العلم (ش، ته، 254، 27) - إن العلم بما هو علم لا يتعلّق بما ليس له طبيعة محصّلة. وعلم الخالق هو السبب في حصول تلك الطبيعة للموجود التي هو بها متعلّق (ش، ته، 296، 29) - العلم ليس ينقسم بانقسام محلّه وضعا (ش، ته، 310، 19) - اسم العلم إذا قيل على العلم المحدث والقديم فهو مقول باشتراك الاسم المحض، كما يقال كثير من الأسماء على المتقابلات، مثل"الجلل"المقول على العظيم والصغير، و"الصريم"المقول على الضوء والظلمة (ش، ف، 39، 19) - كان العلم واجبا أن يكون تابعا للموجود (ش، م، 160، 18) - إن العلم المتغيّر بتغيّر الموجودات هو محدث (ش، م، 161، 11) - الجمهور إنما يقع لهم التصديق بحكم الغائب متى كان ذلك معلوم الوجود في الشاهد، مثل العلم فإنه لما كان في الشاهد شرطا في وجوده كان شرطا في وجود الصانع الغائب (ش، م، 179، 4) - أشار (الغزالي) إلى أن العلم إنما يحصل بالخلوة والفكرة، وأن هذه المرتبة هي من جنس مراتب الأنبياء في العلم (ش، م، 183، 10) - من جحد كون الأسباب مؤثّرة بإذن اللّه في مسبّباتها إنه قد أبطل الحكمة وأبطل العلم.
و ذلك أن العلم هو معرفة الأشياء بأسبابها.
و الحكمة هي المعرفة بالأسباب الغائية (ش، م، 231، 16) - من كان قبل أفلاطون كانوا يرون أن العلم إنما هو علم بالمحسوسات، ولما رأوا أن المحسوسات متغيّرة وغير لابثة نفوا العلم أصلا، حتى كان بعض القدماء إذا سئل عن شيء أشار بإصبعه يريد أنه غير لابث ولا مستقر وأن الأشياء في تغيّر دائم وأنه ليس هاهنا حقيقة لشيء أصلا (ش، ما، 75، 8) - إنّ العلم عرض ... لأنّه موجود في شيء لا كجزء منه ولا يصحّ قوامه دون ما هو فيه (ر، م، 337، 15) - إنّ العلم عبارة عن الصورة المطابقة للمعلوم المرتسمة في العالم. فإذا كان المعلوم ذاتا قائمة بنفسها فالعلم به يكون مطابقا له وداخلا في نوعه (ر، م، 337، 18) - إنّ العلم يستدعي صورة مطابقة للمعلوم (ر، م، 365، 6) - إنّ العلم قد يكون فعليّا وقد يكون انفعاليّا (ر، م، 365، 11) - العلم عبارة عن إدراك الكلّيات (ر، م، 368، 6) - أمّا العلم فإنّه تصوّر يكون معه تصديق وهو إثبات معنى لمعنى أو نفيه عنه (ر، م،