الأعراض قائم بفاعله، ولو كان للعرض فعل لكان يجب أن يكون العرض قائما به، ولا هو يقوم بنفسه فكيف يقوم بغيره (ص، ر 3، 350، 16) - العرض اسم مشترك فيقال عرض لكل موجود في محل، ويقال عرض لكل موجود في موضوع، ويقال عرض للمعنى المفرد الكلّي المحمول على كثيرين حملا غير مقوّم وهو العرضي. ويقال عرض لكل معنى موجود للشيء خارجا عن طبعه. ويقال عرض لكل معنى يحمل على الشيء لأجل وجوده في آخر يقارنه. ويقال عرض لكل معنى وجوده في أول الأمر لا يكون (س، ح، 25، 1) - العرض قائم في ذات الموضوع (غ، م، 161، 19) - العرض يحتاج في الوجود إلى ما هو عرض له لا محالة، فلا يكون موجودا بذاته، فيكون معلّلا (غ، م، 181، 10) - العرض ينقسم: إلى ما يفهم من غير إضافة إلى الغير، كالكمّية، والكيفية. وإلى ما لا يفهم إلّا بالإضافة وهو متفرّع على الجوهر، والكيفية، والكمّية (غ، م، 303، 5) - الموجودات تنقسم باعتبار الوجود إلى ذوات قارّة في الوجود وإلى أفعال صادرة عنها وفيها.
و الذي عنه تصدر الأفعال يسمّى فاعلا، والذي فيه يسمّى قابلا. والقابل هو المحل والهيولى والموضوع لوجود ما يوجد فيه ... والحاصلة عن الفاعل في الموضوع منها ما يسمّى صورة وهي التي بها الشيء هو كالبياض للأبيض والحرارة للحار بل والإنسانية للإنسان والتربيع للمربّع، ومنها ما يسمّى عرضا كالبياض للإنسان والحرارة في الماء والتربيع في الشمع والخشب مثلا (بغ، م 1، 15، 10) - كل ما هو بالعرض سبب بالذات عن سبب غيره ووجوده الحقيقي إنّما هو عن ذلك السبب الذي بالذات، ونسبته إلى هذا الذي بالعرض تالية ولا حقة لنسبته إلى ذلك الذي بالذات. مثاله البنّاء للبيت سبب بالذات والشيخ والشاب والأبيض والأسود والعجمي والعربي أسباب له بالعرض (بغ، م 1، 19، 2) - قالوا (الفلاسفة) إنّ الجوهر هو الموجود لا في موضوع، والعرض هو الموجود في موضوع، وفسّروا الموجود في موضوع بالموجود في شيء ليس هو جزء منه أعني من الشيء الذي هو فيه ولا يصحّ وجوده دون ما هو فيه أعني لا يصحّ وجود الشيء الواحد المعيّن منه إلّا في الشيء المعيّن الذي هو موجود فيه (بغ، م 1، 73، 21) - إنّ الموجود إمّا أن يكون في المحل، أو لا يكون. ونعني بالكون في المحل أن يكون الشيء شائعا في غيره لا على سبيل الجزئية، وخرج عنه الكون في الخصب والمكان وكون اللونية في السواد. والكائن في المحل، منه ما لا يستغني المحل عنه، وهو المسمّى بالصورة، ومحلّه هيولاه، ومنه ما يستغني المحل عنه، وهو المسمّى بالعرض، ومحلّه الموضوع (سه، ل، 123، 9) - الجوهر هو الموجود لا في موضوع حلّ في المحل أو لم يحلّ، والعرض هو الموجود فيه (سه، ل، 123، 10) - إن الجوهر هو أمر ضروري وليس كذلك العرض وهو وموضوعه واحد بالفعل، ولذلك كان الجوهر له حدّ والعرض ليس له حدّ (ش، ت، 375، 14) - العرض من طبيعته أن يحمل على غيره (ش، ت، 377، 13)