فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 1029

المرارة عدم الحلاوة، بل هي شيء آخر مع عدم الحلاوة، فإنّ العدم وحده قد يكون في المادة وقد يكون مصاحبا لذات توجب في المادة عدم ذات أخرى أو لا يكون إلّا مع العدم. وهذه هي الأضداد (س، شأ، 305، 10) - المبادئ المقارنة للطبيعيات الكائنة ثلاث:

صور ومادة وعدم (س، ن، 101، 9) - كون العدم مبدأ هو لأنّه لا بدّ منه للكائن من حيث هو كائن وله عن الكائن بدّ، وهو مبدأ بالعرض لأنّ بارتفاعه يكون الكائن لا بوجوده (س، ن، 101، 9) - أما العدم فليس هو بذات موجودة على الإطلاق ولا معدومة على الإطلاق بل هو ارتفاع الذات الموجودة بالقوة (س، ن، 101، 12) - ليس أي عدم اتّفق مبدأ للكائن بل العدم المقارن لقوة كونه أي لامكان كونه. ولهذا ليس العدم الذي في الصوفة مبدأ لكون السيف البتّة بل العدم الذي في الحديد (س، ن، 101، 14) - إنّما العدم الذي لا يحتاج الشيء في أن يوصف به إلى غير ذاته فهو ما لا ينضاف إلى وجوده وإمكانه كعدم القرنين في الإنسان وهو السلب في العقل والقول (س، ن، 107، 21) - التقابل بينهما أعني الحركة والسكون تقابل العدم والملكة، فيكون السكون المطلق مقابلا للحركة المطلقة، والسكون المعيّن مقابلا للحركة المعيّنة (س، ن، 114، 23) - إنّ الواجب يدلّ على تأكيد الوجود، والوجود أعرف من العدم لأن الوجود يعرف بذاته والعدم يعرف بوجه ما بالوجود (ب، م، 5، 1) - الفرق بين الضدّ والعدم أن يقال: العدم هو عبارة عن عدم الشيء عن الموضوع فقط، لا عن وجود شيء آخر، فالسكون عبارة عن عدم الحركة. ولو قدّر زوال السواد، دون حصول لون آخر، لكان هذا عدما. فأمّا إذا حصل حمرة أو بياض، فهذا وجود زائد على عدم السواد. فالعدم هو انتفاء ذلك الشيء فقط.

و الضدّ هو موجود حصل مع انتفاء الشيء (غ، م، 185، 21) - أمّا الخير فيطلق على وجهين: أحدهما: أن يكون خيرا في نفسه. ومعناه أن يكون الشيء موجودا، ويوجد معه كماله، وإذا كان الخير هذا، فالشرّ في مقابلته، عدم الشي ء، أو عدم كماله. فالشرّ لا ذات له. ولكن الوجود هو خير محض. والعدم شرّ محض وسبب الشرّ هو الذي يهلك الشي ء، أو يهلك كمالا من كمالاته، فيكون شرّا بالإضافة إلى ما أهلكه.

و الآخر: أنّ الخير قد يراد به من يصدر منه وجود الأشياء وكمالها (غ، م، 297، 14) - العدم ليس شيئا حتى يقدّر بمقادير مختلفة، والكمّية صفة فتستدعي ذا كمّية، وليس ذلك إلّا الحركة والكمّية (غ، ت، 61، 14) - إنّ العدم في كونه عدما لا يحتاج إلى فاعل البتّة (غ، ت، 82، 24) - العدم ليس شيئا حتى يتصوّر وقوعه بالقدرة (غ، ت، 199، 3) - العدم نسبة الوجود المقابل إلى المادة من جهة ما هو وجود مقابل بالذات (ج، ن، 44، 2) - أما العدم فإنّ وجوده وسببيّته بالعرض لأنّه شرط في حدوث الحادث قبل حدوثه. وليس هو معنى وجوديّا من حيث هو عدم بل من حيث هو معدّ ومقرّب ومتمّم لهيولية الهيولى كالبياض والصقال في الكاغذ في إعداده لقبول الكتابة بالألوان الأخرى فهو من الصفات الهيولانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت