فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 1029

-أسباب الشيء التي يلزم عنها وجوده هي الصورة والغاية: أما الصورة فليس يصحّ أن تكون معلومة والنوع مجهولا؛ وأما الغاية فقد يصحّ ذلك فيها. إلا أن غايات الأنواع الخاصّة ليس شأن المعرفة الإنسانية على الأكثر إدراكها، وأما الفاعل والمادة فليس يلزم عنهما باضطرار وجود النوع (ش، سط، 30، 6) - الصورة أحق باسم الطبيعة من المادة وأنها يقال عليها بتقديم وتأخير، ... لأن من الموجودات الطبيعية إنما هي بما هي بالصورة وهي التي تخص موجودا موجودا وبحصولها للموجود تصدر عنها أفعاله الخاصة، وأما المادة فمشتركة (ش، سط، 39، 16) - كما لا توجد صورة لا فعل لها كذلك لا يوجد إمكان لا يخرج إلى الفعل (ش، سم، 54، 5) - الصورة ثابتة على حالها، كالحال في ظلّ الشخص الواقع على النهر فكما أنه ثابت في نفسه وتتبدّل أجزاء النهر التي قام عليها الظلّ كذلك الحال في صورة النامي مع ما يرد عليه من مادة (ش، سك، 101، 4) - نسبة الصورة إلى الهيولى هي نسبة لا يمكن فيها أصلا أن تتصوّر المفارقة فيها من جهة ما في صورة هيولانية (ش، ن، 31، 9) - الصورة بما هي صورة ليس فيها من الاستعداد والقوة، إذ كان وجودها الذي يخصّها إنما هو لها من جهة الفعل (ش، ن، 32، 21) - إن كل صورة تكون معقولة بأن تعقل هيولانية وإن كل صورة تكون في نفسها عقلا وإن لم تعقل فهي غير هيولانية (ش، ن، 97، 20) - الصورة التي هي صورة المعقولات النظرية واجب أن تكون غير هيولانية، لأنها عقل في نفسها سواء عقلناها نحن أو لم نعقلها. إذ كانت صورة الشيء هو في وجوده عقل ولو أنزلناها معقولة بالفعل من جهة وبالقوة من جهة يلزم أن يكون هنالك عقل آخر متكوّن فاسد، وهو الشيء الذي صارت به معقولة بالفعل بعد أن كانت بالقوة (ش، ن، 98، 1) - الصورة غير منقسمة الوجود، اللّهم إلّا بالعرض (ش، ن، 100، 14) - الصورة تقال أيضا على أوجه: فمنها صور الأجسام البسائط وهي الغير الآلية، ومنها صور الأجسام الآلية وهي النفوس، ومنها صور الأجرام السماوية وهي تشبه البسائط من جهة أنها غير آلية، وتشبه الآلية من جهة أنها متحرّكة من تلقائها، وكل هذا قد تبيّن في العلم الطبيعي. وقد تقال الصورة على الكيفية والكمية الحاصلة في الممتزج بما هو ممتزج، وبهذه الجهة تنفصل صور الأجسام المتشابهة الأجزاء بعضها عن بعض وتلحقها خواصها كعسر الفساد الذي يوجد للذهب وغير ذلك من الخواص (ش، ما، 56، 8) - أما كون الصورة فاسدة ومتكوّنة وبالجملة متغيّرة فإنما ذلك لها من حيث هي جزء من الكائن الفاسد بالذات وهو الشخص الذي هو مجموع المادة والصورة لا بما هي صورة (ش، ما، 74، 11) - المادة فإن التغيّر إنما يلحقها من حيث هي جزء متغيّر وهو المشار إليه. فأما بما هي مادة فلا كما يظهر أن المادة لا يصنعها الصانع، كذلك الصورة، وإنما يصنع المجموع من المادة والصورة، أعني أنه إنما يصنع المصوّر بتغيّره للعنصر إلى أن تفيده الصورة. مثال ذلك صانع الخزانة فإنه لا يصنع الخشب كما لا يصنع صورة الخزانة وإنما يصنع صورة خزانة ما من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت