فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 1029

الذي عنه يتغيّر فهو المحرّك، وأما ما منه يتحرّك فهو الهيولى، وأما ما إليه يتحرّك فهو الصورة. فلو كانت الصورة تتكوّن لكانت مركّبة من مادة وصورة لأنها كانت تتغيّر من شيء وإلى شيء وعن شي ء، وكانت الصورة لها صورة، وكان يلزم في صورة الصورة من جهة ما هي متكوّنة أن تكون ذات صورة ويمرّ الأمر إلى غير نهاية. فإذا وجب أن تكون الصورة بما هي صورة لا تتكوّن. وكذلك الأمر في الهيولى لو كانت متكوّنة لكانت مركّبة ووجدت أنواع من الهيولى لا نهاية لها وذلك في المركّب الواحد بعينه أو كان يكون الكون من لا شيء (ش، ت، 1454، 4) - الصورة والهيولى يجب ضرورة أن تتقدّم على المركّب (ش، ت، 1455، 13) - إن الفاعل ليس يخترع الصورة، هو أنه لو اخترعها لكان شيء من لا شي ء. ولذلك ليس للصورة عنده (أرسطو) كون ولا فساد إلا بالعرض أعني من قبل كون المركّب وفساده (ش، ت، 1503، 6) - إن الصورة والهيولى والعدم هي مبادئ المقولات العشر، لكن الصورة والعدم والهيولى التي للجوهر غير الصورة والعدم والهيولى التي لمقولة مقولة والتي لواحدة منها غير التي للأخرى (ش، ت، 1521، 14) - إن العنصر والصورة والمحرّك هي مبادئ جميع الأشياء غير واحدة فهي واحدة بالقول الكلّي (ش، ت، 1548، 7) - البسيط (هو) الصورة التي ليس تشوبها الهيولى، وذلك أن كل ما تشوبه القوة فهو مركّب. ولما كانت القوة إنما تعقل بغيرها والفعل بذاته، كان ما لا تشوبه قوة أصلا هو أحرى أن يكون معقولا (ش، ت، 1603، 6) - وجدوا (الفلاسفة) الأشياء المحسوسة التي دون الفلك ضربين: متنفسة، وغير متنفسة، ووجدوا جميع هذه يكون المتكوّن منها متكوّنا بشيء سمّوه صورة، وهو المعنى الذي به صار موجودا بعد أن كان معدوما، ومن شيء سمّوه صورة، وهو المعنى الذي به صار موجودا بعد أن كان معدوما، ومن شيء سمّوه مادة، وهو الذي منه تكوّن، وذلك أنهم ألفوا كل ما يتكوّن هاهنا إنما يتكوّن من موجود غيره، فسمّوا هذه مادة، ووجوده أيضا يتكون عن شيء فسموه فاعلا، ومن أجل شيء سموه أيضا غاية، فأثبتوا أسبابا أربعة. وو جودوا الشيء الذي يتكوّن به المتكوّن؛ أعني صورة المتكوّن والشيء الذي عنه يتكوّن وهو الفاعل القريب له واحدا؛ إما بالنوع، وإما بالجنس. أما بالنوع فمثل: أن الإنسان يولد إنسانا، والفرس فرسا، وأما بالجنس، فمثل: تولّد البغل عن الفرس، والحمار (ش، ته، 128، 18) - إن للصورة وجودين: وجود معقول إذا تجرّدت من الهيولى، ووجود محسوس إذا كانت في هيولى، مثال ذلك: إن الحجر له صورة جمادية، وهي في الهيولى خارج النفس، وصورة هي إدراك وعقل، وهي المجرّدة من الهيولى في النفس (ش، ته، 130، 9) - الصورة هي المعنى الذي به صار الموجود موجودا وهي المدلول عليها بالاسم والحدّ وعنها يصدر الفعل الخاص بموجود موجود (ش، ته، 243، 28) - العلّة في كون الصورة جمادا أو مدركة ليس شيئا أكثر من أنها إذا كانت كمالا ما بالقوة كانت جمادا أو غير مدركة، وإذا كانت كمالا محضا لا تشوبها القوة كانت عقلا (ش، ته، 244، 27)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت