-إنّ الحركة لا تحدث بعد ما لم تكن إلّا بحادث، وذلك الحادث لا يحدث إلّا بحركة مماسّة لهذه الحركة (س، ن، 253، 16) - الحادث: عبارة عن موجود بعد عدم (غ، م، 141، 15) - إنّ كل حادث فتسبقه مادة (غ، م، 201، 10) - كل حادث فهو قبل الحدوث بالقوة، أي هو قبل الحدوث ممكن الحدوث، فإمكان الحدوث سابق على الحدوث (غ، م، 201، 11) - كل حادث فيفتقر إلى سبب (غ، م، 215، 20) - إنّ حدوث الحادث بغير سبب، محال. وسببه لو كان موجودا من قبل، وكان لا يحدث، فإنّما كان لا يحدث، لافتقار السبب إلى مزيد حالة وشريطة يستعدّ بها للإيجاد، فإذن لا يحدث السبب، ما لم يحدث تلك الحالة لسبب، والسؤال في تلك الحالة لازم، وأنّها لم حدثت الآن، ولم تحدث قبلها، فتفتقر إلى السبب وكذلك يتسلسل، فيفتقر الحادث بالضرورة إلى أسباب لا نهاية لها (غ، م، 267، 10) - إنّ كل حادث فله مادة؛ إذ إمكان حدوثه قبل حدوثه، وهو وصف ثابت فلا بدّ له من محل؛ فلذلك لا يعدم الشيء إلّا من مادة، حتى يبقى إمكان وجوده بعد عدمه، في مادته (غ، م، 275، 23) - قالوا (الفلاسفة) : كل حادث فالمادة التي فيه تسبقه، إذ لا يستغني الحادث عن مادة؛ فلا تكون المادة حادثة، وإنّما الحادث الصور والأعراض والكيفيات الطارئة على المواد (غ، ت، 64، 14) - ليس من ضرورة الحادث أن يكون له آخر (غ، ت، 70، 15) - فرقة أهل الحق وقد رأوا أنّ العالم حادث، وعلموا ضرورة أنّ الحادث لا يوجد من نفسه فافتقر إلى صانع، فعقل مذهبهم في القول بالصانع (غ، ت، 97، 6) - كل حادث فله سبب حادث إلى أن ينقطع التسلسل بالارتقاء إلى الحركة السماوية الأبدية، التي بعضها سبب للبعض (غ، ت، 159، 19) - قيل (الفلاسفة) : إنّ كل حادث مفتقر إلى مادة سابقة يكون فيها إمكان وجود الحادث وقوته (غ، ت، 201، 17) - كلّ حادث فهو بالقوة قبل أن يحدث (ج، ن، 93، 5) - إنّ كل حادث لا بدّ له من محدث (طف، ح، 55، 14) - كلّ ما لم يكن زمانا ثمّ حصل، فهو حادث.
و كلّ حادث إذا حدث، فشيء ممّا توقّف عليه هو حادث، إذ لا يقتضي الحادث وجود نفسه، إذ لا بدّ من مرجّح في جميع الممكنات (سه، ر، 173، 1) - قالوا (الفلاسفة) : إنّ كل حادث كان قبل الحدوث ممكن الوجود، وإمكانه ليس قدرة القادر عليه، بل القدرة من توابع الإمكان فيمكن حتى يقدر عليه. وليس ممكنا في الذهن فحسب بل وفي العين (سه، ل، 135، 5) - الفلاسفة يجوّزون وجود حادث عن حادث إلى غير نهاية بالعرض لو كان ذلك متكرّرا في مادة منحصرة، متناهية، مثل أن يكون فساد الفاسد منهما شرطا في وجود الثاني (ش، ته، 54، 13) - الحادث إنما يلزم أن يكون بالذات عن سبب حادث (ش، ته، 55، 8) - الحركة هي في شيء ضرورة. فلو كانت الحركة