الجنس وجيّد الآباء وجيّد الأمّهات. فالجوهر يعنون به الأمّة والشعب والقبيلة التي منهم آباؤه وأمّهاته- وأكثر ذلك في الآباء-، والجودة يعنون بها الفضائل (ف، حر، 98، 10) - يعنون (الجمهور) بالجوهر ماهيّة الإنسان (ف، حر، 99، 20) - أمّا في الفلسفة فإنّ الجوهر يقال على المشار إليه الذي هو لا في موضوع أصلا. ويقال على كلّ محمول عرّف ما هو هذا المشار إليه من نوع أو جنس أو فصل، وعلى ما عرّف ماهيّة نوع نوع من أنواع هذا المشار إليه وما به ماهيّته وقوامه- وظاهر أنّ ما عرّف ما هو نوع نوع من أنواع هذا المشار إليه فهو يعرّف ما هو هذا المشار إليه (ف، حر، 100، 17) - يعنون (المتفلسفون) بالجوهر هاهنا الأشياء التي بالتئام بعضها إلى بعض تحصل ذات الشي ء، وهي التي إذا عقلت يكون قد عقل الشيء نفسه ملخّصا بأجزائه التي بها قوام ذاته أو ملخّصا بالأشياء التي بها قوام ذاته (ف، حر، 101، 4) - صار ما يقال عليه الجوهر في الفلسفة ضربين:
أحدهما الموضوع الأخير الذي ليس له موضوع أصلا، والثاني ماهيّة الشي ء- أيّ شيء اتّفق ممّا له ماهيّة. ولا يقال الجوهر على غير هذين (ف، حر، 105، 8) - القدماء يسمّون المحمول على الشيء الذي إذا عقل عقل ما هو ذلك الشيء وذات ذلك الشي ء"جوهر ذلك الشي ء"، ويسمّون ماهيّة الشي ء"جوهره"، وجزء ماهيّته"جزء جوهره"، والمعرّف لما هو الشي ء"المعرّف بجوهره" (ف، حر، 176، 15) - الجوهر اسم مشترك يدلّ على سبيل العموم على الذات، أي ذات كان، جوهرا كان أو عرضا، كما يقال: جوهر الحرارة، وجوهر البياض، بمعنى ذات البياض، وذات الحرارة. وقد يقال على الخصوص لا على الذات التي وجودها ليس في موضوع. ومعناه أنّه ليس يحتاج في وجوده إلى شيء يوجد به أو فيه (تو، م، 291، 13) - الجوهر هو الذي ليس في موضوع، وهذا الصنف ينقسم أقساما بحسب معاني أحوالها في الموجود، فيقال: منه بسيط، ومنه مركّب، وهذه القسمة بحسب الوجود الطبيعي. ويقال:
منه هيولى ومنه صورة، وهذا بحسب حالها في ذاتها وإضافة بعضها إلى بعض. ويقال: منه كائن وفاسد، ومنه غير كائن ولا فاسد، وهذه القسمة بحسب حالها فيما يقبل من التأثير ولا يقبل. ويقال: منه سرمدي ومنه حادث، وهذا بحسب امتداد وجودها في الزمان، ويقال: منه محسوس ومنه معقول، وهذا بحسب حالها عن الإدراك. ومنه أوّل وهو الشخص، ومنه ثان وهو الأجناس والأنواع (تو، م، 291، 18) - يقال: ما الجوهر؟ الجواب: هو القائم بنفسه الحامل للأعراض لا يتغيّر ذاته، موصوف لا واصف (تو، م، 317، 4) - إنّ الأعراض مختلفة الأجناس وهي تسعة أجناس مثل تسعة آحاد، فالجوهر في الموجودات كالواحد في العدد والأعراض التسعة كالتسعة الآحاد التي بعد الواحد (ص، ر 1، 323، 5) - الإنسان نوع الأنواع والجوهر جنس الأجناس (ص، ر 1، 324، 16) - الجوهر ... ليس له حدّ ولكن رسمه أنّه القائم بنفسه القابل للأعراض المتضادّة (ص، ر 1، 324، 19) - الجوهر نوعان: جسماني وروحاني،