سينا وعالم الغزالي الكلامي- الفلسفي، إضافة إلى المغاربة الذين أحيوا دور العقل في مجالات المعرفة أمثال إبن باجة وإبن طفيل وإبن رشد. وبذلك أفسحنا المجال واسعا أمام الباحث لتحديد مضمون كل مصطلح مسندا إلى صاحبه، أصلا وفروعا، كي نسهّل عليه مهمة التدقيق في دور المصطلح الفلسفي ضمن مجالات الفكر العربي وعلومه. وهذا ما سيمكّنه أيضا من الوقوف على المخترع من الألفاظ المشتقة والموضوعة على قياس اللسان العربي- السامي.
فعسى أن يؤدّي عملنا في هذه الموسوعة الفلسفية المصطلحية غرضه لنسهم في مواكبة ما قد يفد علينا من علوم ومهجيات نطوّر بواسطتها لغتنا الفلسفية هذه. فالعبّ من التراث بلسان مفكّريه وعلمانه سيؤدي لا محالة إلى تطوير فكر عربي خالص يعيد إلى ذاتنا أصالتها لما في العربية من مميزات وعبقرية لسان. فكفانا شرّ ما حلّ بفكرنا ولسانا من جرّاء كتابات بعض المعرّبين والمغرّبين وترجماتهم، حتى بتنا نفقد روح الأصالة والهوية فكرا وتعبيرا.