الهيولى من الأمور الموجودة في الشخص المشار إليه لم يبق شيء ثابت إلّا الهيولى، أي أن الهيولى لا ترتفع بارتفاع تلك وترتفع تلك بارتفاعها (ش، ت، 773، 16) - إن المعاني المفارقة في الفهم أعني التي لا تفهم بالقياس إلى غيرها كالحال في الهيولى بل تفهم بذاتها أحق باسم الجوهر، وهو المعنى المعطي وجود هذا الشيء المشار إليه وهو الذي يدل عليه الحدّ. ولذلك يظن أن الصورة أيضا جوهر إذ كانت هي الماهيّة التي يدل عليها الحدّ والمجموع أيضا من الصورة والمادة جوهر، وأن هذين أحق باسم الجوهرية من الهيولى (ش، ت، 777، 9) - الهيولى ... معترف بها عند الجميع أنها جوهر (ش، ت، 778، 14) - العنصر ما دام موجودا بالقوة فليس هو مستكملا بالصورة وليس له الوجود الذي للصورة وهو إذا صار إلى الفعل حينئذ استكمل بالصورة وصار له الوجود الذي لها، وكان هذا البيان قوته هكذا لما كانت الصورة متقدّمة بالجوهر والوجود على الهيولى، وكانت الهيولى إنما تستكمل بالأتم والأكمل من جهة الفعل لا من جهة القوة، وجب أن يكون الفعل أكمل من القوة ومتقدّما عليها في الوجود (ش، ت، 1192، 3) - إن الصورة ليس تتكوّن ولا المادة وإنما الذي يتكوّن المجموع منها، وذلك أن كل متغيّر فإنما يتغيّر من شيء وإلى شيء وعن شي ء، فأما الذي عنه يتغيّر فهو المحرّك، وأما ما منه يتحرّك فهو الهيولى، وأما ما إليه يتحرّك فهو الصورة. فلو كانت الصورة تتكوّن لكانت مركّبة من مادة وصورة لأنها كانت تتغيّر من شيء وإلى شيء وعن شي ء، وكانت الصورة لها صورة، وكان يلزم في صورة الصورة من جهة ما هي متكوّنة أن تكون ذات صورة ويمرّ الأمر إلى غير نهاية. فإذا واجب أن تكون الصورة بما هي صورة لا تتكوّن. وكذلك الأمر في الهيولى لو كانت متكوّنة لكانت مركّبة ووجدت أنواع من الهيولى لا نهاية لها، وذلك في المركّب الواحد بعينه أو كان يكون الكون من لا شيء (ش، ت، 1454، 7) - الصورة والهيولى يجب ضرورة أن تتقدّم على المركّب (ش، ت، 1455، 13) - إن الصورة والهيولى والعدم هي مبادئ المقولات العشر، لكن الصورة والعدم والهيولى التي للجوهر غير الصورة والعدم والهيولى التي لمقولة مقولة والتي لواحدة منها غير التي للأخرى (ش، ت، 1521، 14) - إن الهيولى يجب الّا تكون ضدّا لشيء (ش، ت، 1719، 10) - الهيولى هي أخص أسباب الحدوث (ش، ن، 98، 18) - الهيولى تقال على مراتب: فمنها الهيولى الأولى وهي الغير مصوّرة. ومنها ما هي ذوات صور كالحال في الاسطقسات الأربعة التي هي هيولى الأجسام المركّبة. وهذا النوع من الهيولى على ضربين: أحدهما هذا الضرب الذي ذكرناه ويخصّه أنه ليس يفسد الصورة التي فيها كل الفساد عند حلول الصورة الأخرى، بل توجد فيها صورة الهيولى بنحو متوسط على ما تبيّن ذلك في الكون والفساد. والضرب الثاني تبقى فيه صورة الهيولى عند ورود الصورة الثانية عليها بالاستعداد الذي يوجد في بعضا لأجسام المتشابهة الأجزاء لقبول النفس، وهذا أخص باسم الموضوع (ش، ما، 55، 16) - الجنس ليس شيئا أكثر من محاكي الصور العامة