فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 1029

الإنسانية الجزئية، لتتوصّل به إلى أغراض اختيارية،- من مقدّمات أوّلية، وذائعة، وتجريبية. وباستعانة بالعقل النظري، في الرأي الكلّي، إلى أن ينتقل به إلى الجزئي (س، أ 1، 363، 4) - لا سبيل لشيء من هذه القوى (النفسية الباطنة) إلى أن تتصوّر ماهيّة شيء مجرّدة عن علائق المادة وزوائدها إلّا النفس الإنسانية فإنّها التي تتصوّر كل شيء بحدّه كما تصدر عنه العلائق المادية (س، ر، 33، 8) - إنّ النفس الإنسانية لا تخلو عن ثلاثة أقسام:

لأنّها إما أن تكون كاملة في العلم والعمل، وإما أن تكون ناقصة فيهما، وإما أن تكون كاملة في أحدهما ناقصة في الآخر (س، ف، 187، 3) - النفس كجنس واحد ينقسم بضرب من القسمة إلى ثلاثة أقسام: أحدها النباتية وهي كمال أول لجسم طبيعي آلي من جهة ما يتولّد ويربو ويتغذى ... والثاني النفس الحيوانية وهي كمال أول لجسم طبيعي آليّ من جهة ما يدرك الجزئيات ويتحرّك بالإرادة. والثالث النفس الإنسانية وهي كمال أول لجسم طبيعي آلي من جهة ما يفعل الأفعال الكائنة بالاختيار الفكري والاستنباط بالرأي. ومن جهة ما يدرك الأمور الكلية (س، ن، 158، 14) - للنفس الإنساني قوّتان: إحداهما: عالمة.

و الأخرى: عاملة. والقوة العالمة تنقسم: إلى القوة النظرية، كالعلم بأنّ اللّه تعالى واحد، والعالم حادث. وإلى القوة العملية: وهي التي تفيد علما يتعلّق بأعمالنا، مثل العلم بأنّ الظلم قبيح لا ينبغي أن يفعل (غ، م، 359، 8) - للنفس الإنساني وجهان: وجه إلى الجنبة العالية، وهي الملأ الأعلى، إذ منها يستفيد العلوم، وإنّما القوة النظرية للنفس الإنساني، باعتبار هذه الجهة، وحقة أن يكون دائم القبول. ووجه إلى الجنبة السافلة، وهي جهة تدبير بدنه. وإنّما يكون له القوة العملية باعتبار هذه الجهة، ولأجل البدن (غ، م، 360، 1) - إنّ النفس الإنسانية تكون عالمة بالمعقولات المجرّدة، والمعاني الكلّية في الصبي بالقوة، ثم تصير عالمة بالفعل (غ، م، 371، 21) - نفسنا ليست علّة لوجود جسمنا، ولا نفس الفلك بمجرّدها علّة لوجود جسمه عندكم، بل هما موجودان بعلّة سواهما، فإذا جاز وجودهما قديما جاز الّا تكون لهما علّة (غ، ت، 131، 5) - النفس الإنسانية جوهرة حيّة عالمة، فعّالة، درّاكة، علّامة. وأنّ هذه الجوهرة في بداية الفطرة، وأوّل الإقبال على المضغة، جوهرة ساذجة غير منقوشة، بل هي قابلة للصور، مستعدّة لتحصيل العلوم (غ، ع، 42، 7) - إنّ النفس الكلّية إذا أقبلت على الجسم يسمّى إقبالها نفسا إنسانيّا (غ، ع، 47، 2) - إنّ النفس الإنسانية التي هي جوهر غير جسماني ليست بكائنة ولا فاسدة لقوامها في وجودها بذاتها لا بالموضوع والمحل الذي تنسب إليه (بغ، م 1، 372، 20) - يقولون (الفلاسفة) إنّ النفس الإنسانية مجموع قوتين أولها قوتان قوة علمية وقوة عملية، فالذي أرادته العرب بالعقل بالقوة العملية أولى، والذي أراده يونان بالعلمية أولى (بغ، م 2، 149، 21) - إنّ النفس الإنسانية قابلة للتصوّرات وفاعلها دائم الفيض (ر، م، 13، 5) - إنّ النفس الإنسانية قابلة لإدراك حقائق الأشياء، فلا يخلو إما أن تكون خالية عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت