322، 11) - من الأشياء ما لا يمكن إدراكها وتصوّرها لخفائها ودقّتها وصغرها، مثل الجزء الذي لا يتجزّأ، ومثل الهيولى الأولى المجرّدة من الصور والكيفيات، ومثل عجزه أيضا عن معرفة كيفية تصوير الجنين في الرحم وخلقه الفرخ في جوف البيضة والحب في الغلف والثمر في الأكمام (ص، ر 3، 42، 3) - إنّ الأشياء هي أعيان أي صور غيريات أفاضها وأبدعها الباري تعالى، كما أنّ العدد هو أعيان أي صور غيريات فاض من الواحد بالتكرار في أفكار النفوس. والأشياء كانت في علم الباري تعالى قبل إبداعه واختراعه لها، كما أنّ الواحد لم يتغيّر عمّا كان عليه قبل ظهور العدد منه في أفكار النفوس (ص، ر 3، 328، 5) - الأشياء كلها نوعان: مركّبات ووسائط. فأما المركّبات فتعرف حقائقها إذا عرفت الأشياء التي هي مركّبة منها، والبسائط تعرف حقائقها إذا عرفت الصفات التي تخصّها (ص، ر 3، 359، 15) - بعض الأشياء تستدعي أولا إثبات الهليّة، ثم الماهيّة، ثم اللمّية (غ، ع، 25، 12) - إن كنّا نعلم جميع الأشياء من الحدود، ونعلم أن الأجناس هي أوائل الحدود، فالأجناس هي أوائل الأشياء المحدودة (ش، ت، 222، 17) - الأشياء التي تنقسم إلى أجزاء موافقة بالاسم والحدّ فإن هذه لا تكون من غير كون (ش، ت، 286، 8) - الأشياء التي تنسب إلى شيء واحد ليس تنسب إليه من جهة واحدة بل إنما تنسب إليه بجهات مختلفة. وقد يكون منها ما ينسب إليه بجهة واحدة إلّا أنها تختلف بالأقل والأكثر مثل اسم الجوهر المقول على الصور وعلى الشخص (ش، ت، 303، 4) - إن بعضها (الأشياء) يقال فيه إنه هويّة لأنه شيء قائم بذاته وهو الجوهر، وبعضها يقال فيه إنه هويّة لأنه انفعال للجوهر، فإن التأثيرات يعني بها القدماء الكيفيات الانفعالية، وربما عبّروا عنها بالآلام. ويعني (أرسطو) بالطريق إلى الجوهر الحركة الكائنة في الجوهر، فإن الحركة يقال فيها إنها هويّة وموجودة من قبل أنها طريق إلى الموجود الحقيقي (ش، ت، 305، 17) - ليس الأشياء التي لها علم واحد هي التي موضوعها واحد بالنوع فقط أو الجنس المقول بتواطؤ، بل والأشياء التي ينسب وجودها إلى غاية واحدة أو إلى فاعل واحد وموضوع واحد. وإنما قال (أرسطو) ذلك لأن هذه هي حال الموجودات أعني أنها تنسب إلى تمام واحد أو غاية واحدة وهو المطلوب في هذا العلم (ماوراء الطبيعة) (ش، ت، 307، 9) - الأشياء التي فعلها من أجل الغاية: منها ما هي تفعل الغاية والتمام بأنفسها وأولا، ومنها ما تفعله بوساطة غيرها، مثل فعل الحميّة الصحة والاستفراغ فإن الاستفراغ يخرج الخلط الفاسد والحميّة تصلحه وتستفرغه فيلزم عن ذلك وجود الصحة، وكذلك الحال في الأدوية والآلات إنما تفعل الصحة بتوسّط غيرها وكذلك الرياضة (ش، ت، 485، 3) - الأشياء المختلفة بالحدّ الواحدة بالموضوع (هي) مثل النامي والناقص، وذلك أن الشيء الذي يقبل النمو والنقصان يؤخذ في حدّ النمو والنقصان (ش، ت، 538، 16) - من الأشياء ما يقال واحد بالعدد، ومنها واحد بالصورة، ومنها واحد بالمساواة، ومنها واحد