-إن الفعل هو الصورة (ش، ت، 1197، 11) - الفعل أيضا الذي هو المحرّك يوجد متقدّما بالزمان على المتحرّك ويرتقي ذلك إلى تحرّك أول ومحرّك أول ليس فيه قوة أصلا (ش، ت، 1198، 2) - إن الفعل الذي هو خير أفضل من القوة عليه (ش، ت، 1211، 4) - إن القوة هي قوة على الشيء وعلى ضده وأحد الضدين ولا بد شر. فالقوة الجيدة يشوبها الشر، وأما الفعل الجيد فليس يشوبه شر أصلا وهو الفعل الذي قايس بينه وبين القوة التي هي خير مثال، ذلك إن القابل للصحة هو بعينه القابل للمرض وهي مثلا الأخلاط الأربعة (ش، ت، 1211، 9) - إن الفعل يرجع إلى الصورة التي هي مفارقة أو إلى المجموع من الهيولى والصورة والعدم بمنزلة الظلمة التي هي من الهواء ومن عدم الضوء، وبمنزلة المرض الذي هو من البدن وعدم الصحة (ش، ت، 1539، 10) - قولنا: كل ما مضى فقد دخل في الوجود يفهم منه معنيان. أحدهما: إن كل ما دخل في الزمان الماضي فقد دخل في الوجود وهو صحيح، وأما ما مضى مقارنا للوجود الذي لم يزل أي لا ينفك عنه فليس يصحّ أن نقول قد دخل في الوجود لأن قولنا فيه قد دخل ضد لقولنا أنه مقارن للوجود الأزلي، ولا فرق في هذا بين الفعل والوجود، أعني من سلّم إمكان وجود موجود لم يزل فيما مضى فقد ينبغي أن يسلّم أن هاهنا أفعالا لم تزل قبل فيما مضى، وأنه ليس يلزم أن تكون أفعاله ولا بد قد دخلت في الوجود، كما ليس يلزم في استمرار ذاته فيما مضى أن يكون قد دخل في الوجود (ش، ته، 86، 27) - إطلاق اسم الحدوث على العالم كما أطلقه الشرع أخصّ به من إطلاق الأشعرية لأن الفعل بما هو فعل فهو محدث، وإنما يتصوّر القدم فيه لأن هذا الإحداث والفعل المحدث ليس له أول ولا آخر (ش، ته، 87، 6) - الأشياء التي تسمّى حية عالمة هي الأشياء المتحرّكة من ذاتها بحركات محدودة نحو أغراض وأفعال محدودة تتولّد عنها أفعال محدودة، ولذلك قال المتكلمون: إن كل فعل فإنما يصدر عن حي عالم، فإذا حصل له هذا الأصل وهو أن كل ما يتحرّك حركات محدودة فيلزم عنها أفعال محدودة منتظمة فهو حيوان عالم، وأضاف إلى ذلك ما هو مشاهد بالحس، وهو أن السماوات تتحرّك من ذاتها حركات محدودة يلزم عن ذلك في الموجودات التي دونها أفعال محدودة ونظام وترتيب به قوام ما دونها من الموجودات تولّد أصل ثالث لا شك فيه، وهو أن السماوات أجسام حيّة مدركة (ش، ته، 117، 14) - الفاعل قد يلفى صنفين: صنف يصدر منه مفعول يتعلّق به فعله في حال كونه، وهذا إذا تم كونه استغنى عن الفاعل، كوجود البيت عن البناء. والصنف الثاني إنما يصدر عنه فعل فقط ويتعلّق بمفعول لا وجود لذلك المفعول إلا بتعلّق الفعل به، وهذا الفاعل يخصّه أن فعله مساوق لوجود ذلك المفعول، أعني أنه إذا عدم ذلك الفعل عدم المفعول، أعني أنه إذا عدم ذلك الفعل عدم المفعول، وإذا وجد ذلك الفعل وجد المفعول، أي هما معا، وهذا الفاعل أشرف وأدخل في باب الفاعلية من الأول، لأنه يوجد مفعوله ويحفظه، والفاعل الآخر يوجد مفعوله ويحتاج إلى فاعل آخر يحفظه بعد الإيجاد، وهذه حال المحرّك مع الحركة والأشياء التي وجودها إنما هو في