فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 1029

(ف، ط، 124، 4) - فحص (أرسطو) عن جزء العقل النظريّ، فوجد المعقولات التي تحصل بذلك العقل معقولات لا يمكن أن يخدم بها أصلا. ووجد ذلك العقل إذا حصل على كماله الأخير حصل عقلا بالفعل بعد أن كان بالقوّة. فأنزل أنّه قد حصل بالفعل وأنّ المعقولات قد حصلت له (ف، ط، 125، 4) - الروح الإنسانية هي التي تتمكن من تصوّر المعنى بحدّه وحقيقته منقوصا عنه اللواحق الغريبة مأخوذا من حيث يشترك فيه الكثرة وذلك بقوة لها تسمّى العقل النظري. وهذه الروح كمرآة، وهذا العقل النظري كصقالها، وهذه المعقولات ترتسم فيها من الفيض الإلهي كما ترتسم الأشباح في المرايا الصقيلة إذا لم يفسد صقالها بطبع ولم يعرض بجهة من صقالها عن الجانب الأعلى شغل بما تحتها من الشهوة والغضب والحس والتخيّل. فإذا أعرضت عن هذه وتوجّهت تلقاء عالم الأمر لحظت الملكوت الأعلى واتصلت باللذة العليا (ف، ف، 13، 9) - أما الذي يدلّ عليه اسم العقل عند الحكماء فهي ثمانية معان: أحدها العقل الذي ذكره الفيلسوف في كتاب البرهان وفرّق بينه وبين العلم فقال ما معناه هذا العقل هو التصوّرات والتصديقات الحاصلة للنفس بالفطرة والعلم ما حصل بالاكتساب، ومنها العقول المذكورة في كتاب النفس. فمن ذلك العقل النظري والعقل العلمي. فالعقل النظري قوة للنفس تقبل ماهيّات الأمور الكلّية من جهة ما هي كلّية، والعقل العملي قوة للنفس هي مبدأ التحريك للقوة الشوقية إلى ما يختار من الجزئيات من أجل غاية مظنونة أو معلومة (س، ح، 12، 10) - القوة الأولى للنفس الإنسانية قوة تنسب إلى النظر فيقال عقل نظري، وهذه الثانية قوة تنسب إلى العمل فيقال عقل عملي، وتلك للصدق والكذب وهذه للخير والشر في الجزئيات، وتلك للواجب والممتنع والممكن وهذه للقبيح والجميل والمباح، ومبادئ تلك من المقدمات الأولية ومبادئ هذه من المشهورات والمقبولات والمظنونات والتجربيات الواهية التي تكون من المظنونات غير التجربيات الوثيقة (س، شن، 185، 6) - العقل العملي يحتاج في أفعاله كلها إلى البدن وإلى القوى البدنية، وأما العقل النظري فإنّ له حاجة ما إلى البدن وإلى قواه لكن لا دائما ومن كل وجه، بل قد يستغني بذاته (س، شن، 185، 17) - إنّ النفس الإنسانية، التي لها أن تعقل، جوهر له قوى وكمالات. فمن قواها ما لها بحسب حاجتها إلى تدبير البدن، وهي القوة التي تختص باسم العقل العملي، وهي التي تستنبط الواجب- فيما يجب أن يفعل من الأمور الإنسانية الجزئية، لتتوصّل به إلى أغراض اختيارية،- من مقدّمات أوّلية، وذائعة، وتجريبية. وباستعانة بالعقل النظري، في الرأي الكلّي، إلى أن ينتقل به إلى الجزئي (س، أ 1، 364، 1) - الروح الإنسانية هي التي تتمكّن من تصوّر المعنى بحدّه وحقيقته منفوضا عنه اللواحق الغريبة مأخوذا من حيث يشترك فيه الكثير وذلك بقوة تسمّى العقل النظري. وهذه الروح كمرآة وهذا العقل النظري كصقالها (س، ر، 63، 13) - تكون الأمور الجزئية تنالها النفس بقوّتها التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت