فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 1029

يعقل موجودا خارجا عن ذاته بل إنما عقل ذاته. وبيّن أنه إذا عقل ذاته من حيث ذاته عقل بالفعل لم يحصل له مما عقل من ذاته شيء موجود وجوده في ذاته غير وجوده وهو معقول بالفعل، بل يكون قد عقل من ذاته موجودا ما وجوده وهو معقول هو وجوده في ذاته (ف، عق، 18، 11) - العقل بالفعل متى عقل المعقولات التي هي صور له من حيث هي معقولة بالفعل صار العقل الذي كنا نقول أولا أنه العقل بالفعل هو الآن العقل المستفاد (ف، عق، 20، 1) - يكون العقل المستفاد شبيها بالصورة للعقل الذي بالفعل، والعقل الذي بالفعل شبه موضوع ومادة للعقل المستفاد، والعقل الذي بالفعل صورة لتلك الذات وتلك الذات شبه مادة (ف، عق، 22، 4) - العقل بالفعل وهو استكمال النفس في صورة ما أو صورة معقولة حتى متى شاء عقلها وأحضرها بالفعل (س، ح، 13، 3) - (النفس الإنسانية) ما لها بحسب حاجتها إلى تكميل جوهرها عقلا بالفعل: فأولها: قوة استعدادية لها نحو المعقولات، وقد يسمّيها قوم عقلا"هيولانيّا"وهي المشكاة. ويتلوها قوة أخرى تحصل لها عند حصول المعقولات الأولى، فتتهيّأ بها لاكتساب الثواني ... ثم يحصل لها بعد ذلك قوة، وكمال: أما الكمال: فأن تحصل لها المعقولات بالفعل مشاهدة متمثّلة في الذهن، وهي نور على نور.

و أما القوة: فأن يكون لها أن يحصل المعقول المكتسب المفروغ منه كالمشاهد متى شاءت من غير افتقار إلى اكتساب، وهو المصباح.

و هذا الكمال يسمّى عقلا مستفادا. وهذه القوة تسمّى عقلا بالفعل. والذي يخرج من الملكة إلى الفعل التام، ومن الهيولاني أيضا إلى الملكة، فهو العقل الفعّال، وهو النار (س، أ 1، 367، 2) - إنّما يكون أيضا للنفس (ارتسام المعقولات) إذا اكتسبت ملكة الاتصال. هذا الاتصال علّته قوة بعيدة، هي"العقل الهيولي"، وقوة كاسبة هي"العقل بالملكة"، وقوة تامّة الاستعداد لها أن تقبل بالنفس إلى جهة الإشراق- متى شاءت- بملكة متمكّنة وهي المسمّاة"بالعقل بالفعل" (س، أ 1، 377، 5) - القوة النظرية إذن تارة تكون نسبتها إلى الصورة المجرّدة ... نسبة ما بالقوة المطلقة، حتى تكون هذه القوة للنفس لم تقبل بعد شيئا من الكمال الذي بحسبها، وحينئذ تسمّى عقلا هيولانيّا. وهذه القوة التي تسمّى عقلا هيولانيّا موجودة لكل شخص من النوع. وإنّما سمّيت هيولانية تشبيها بالهيولى الأولى، التي ليست هي بذاتها ذات صورة من الصور، وهي موضوعة لكل صورة. وتارة نسبة ما بالقوة الممكنة، وهي أن تكون القوة الهيولانية قد حصل فيها من الكمالات المعقولات الأولى التي يتوصّل منها وبها إلى المعقولات الثانية ... فما دام إنّما حصل فيه من العقل هذا القدر بعد، فإنّه يسمّى عقلا بالملكة ... وتارة نسبة ما بالقوة الكمالية، وهو أن يكون قد حصل فيها أيضا الصورة المعقولة المكتسبة بعد المعقولة الأولية ... ويسمّى عقلا بالفعل لأنّه عقل يعقل متى شاء بلا تكلّف اكتساب ...

و تارة يكون نسبة ما بالفعل المطلق، وهو أن تكون الصورة المعقولة حاضرة فيه، وهو يطالعها بالفعل، فيعقلها بالفعل، ويعقل أنّه يعقلها بالفعل، فيكون حينئذ عقلا مستفادا (س، ف، 67، 1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت