البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 103
"حسنا"فيه ثلاث قراءات:"حسنا"بضمّ الحاء وسكون السين، و"حسنا"بفتح الحاء والسين، و"حسنا"بألف ممالة.
فمن قرأ،"حسنا"بالضم كان منصوبا لأنه مفعول. لأنّ التقدير فيه، قولوا قولا ذا حسن. فحذف المصدر وصفته، وأقيم ما أضيفت الصفة إليه مقام المصدر.
ومن قرأ"حسنا"بفتح الحاء والسين، كان صفة لمصدر محذوف، وتقديره، قولا حسنا.
ومن قرأ"حسنا"بألف ممالة، كان اسما مشتقّا من الحسن مؤنثا بألف التأنيث، وهذه القراءة ضعيفة في القياس، لأنّ باب فعلى وأفعل لا يستعمل إلا مضافا أو معرّفا بالألف واللام، ولم يوجد واحد منهما.
قوله تعالى:"ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ" (83) .
"قليلا"منصوب على الاستثناء الموجب من المضمر المتصل فى"تولّيتم".
قوله تعالى:"ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ" (85) .
"أنتم"مبتدأ. و"هؤلاء"خبره. و"تقتلون"جملة فعلية في موضع نصب على الحال من (ألاء) . ولا يستغنى عنها، لأنه كما لا يستغنى عن وصف المبهم، كذلك لا يستغنى عن حاله.
وقيل:"أنتم"مبتدأ. و"تقتلون"خبره. و"هؤلاء"فى موضع نصب بتقدير، أعنى.
وقيل:"هؤلاء"منادى مفرد. وتقديره، يا هؤلاء. فحذف حرف النداء و"تقتلون"الخبر، وهو ضعيف ولا يجيزه سيبويه، لأنّ حرف النداء إنّما يحذف