البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 335
والثانى: أنها في موضع نصب بيشعركم، ولا، زائدة، وتقديره، وما يشعركم أن الآيات إذا جاءت يؤمنون، وهى المفعول الثانى، ولا حذف مفعول في الكلام/.
قوله تعالى:"كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ" (110) .
أول مرة، منصوب لأنه ظرف زمان، والمراد بأول مرة الدنيا.
قوله تعالى:"وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ" (111) .
قبلا، منصوب على الحال من (كل شئ) . وكلّ، مفعول حشرنا. وإلا أن يشاء اللّه، أن وصلتها في موضع نصب، لأنه استثناء منقطع.
قوله تعالى:"وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا" (112) .
شياطين، منصوب من وجهين:
أحدهما: أن يكون منصوبا على البدل من قوله: (عدوا) .
والثانى: أن يكون منصوبا لأنه مفعول ثان لجعلنا. وغرورا، منصوب من ثلاثة أوجه:
الأول: أن يكون منصوبا على المصدر في موضع الحال.
والثانى: أن يكون منصوبا على البدل من قوله: (زخرف القول) مفعول يوحى.
والثالث: أن يكون منصوبا لأنه مفعول له، أى، لغرور.
قوله تعالى:"وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ" (113) .
ولتصغى معطوف على فعل مقدر دل عليه قوله تعالى: (زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا) ،