البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 277
والتقدير، وسخّرنا من الجن من يعمل بين يديه. والرفع بالابتداء. والجار والمجرور:
خبره. أو بالجار والمجرور على مذهب الأخفش. ومن يزغ، (من) شرطية في موضع رفع بالابتداء. ونذقه، الجواب، وهو خبر المبتدأ.
قوله تعالى:"اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْرًا" (13)
شكرا منصوب لأنه مفعول له، ولا يكون منصوبا ب (اعملوا) لأن (اشكروا) أفصح من (اعملوا الشكر) .
قوله تعالى:"تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ" (14) .
منسأته، يقرأ بالهمز وترك الهمز. فمن قرأ بالهمز فعلى الأصل، ومن لم يهمزه أبدل من/ الهمزة ألفا، وليس بقياس، والقياس أن تجعل بين بين، وهو أن تجعل بين الهمزة والألف، وجعل الهمزة بين بين. أى يجعل بين الهمزة والحرف الذى حركتها منه وقد قدمنا ذكره.
قوله تعالى:"فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ" (14) .
أن، يجوز في موضعها الرفع والنصب. فالرفع على البدل من (الجن) ، وهو بدل الاشتمال، كقولهم: أعجبنى زيد عقله، وظهر عمرو جهله. والنصب على تقدير حذف حرف جر، وهى اللام.
قوله تعالى:"لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ" (5) .
يقرأ (سبأ) بالتنوين وترك التنوين، فمن قرأ بالتنوين جعله منصرفا، وقال:
هو اسم بلد أو حىّ، وليس فيه تأنيث. ومن لم ينونه، جعله غير منصرف للتعريف والتأنيث وقال: هو اسم بلدة أو قبيلة، وقرئ (مساكنهم) بالجمع والإفراد، فمن قرأ بالجمع جعله جمع مسكن، ومن قرأ بالإفراد ففيه لغتان، (مسكن ومسكن) ، بفتح